تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دعوة الحق، س.6، ع 8 - 9 ماي -يونيه 1963 .................... ص41

أفلوطين ومدرسة الإسكندرية

للدكتور: نجيب بلدي

طلبت المجلة إلى الدكتور نجيب بلدي أن ينشر على صفحاتها نص محاضرته القيمة التي ألقاها على مدرج كلية الآداب، وقد تفضل فلبى رغبتنا، والمجلة التي تفخر بصداقته تشكره على هذه العناية وتتمنى أن يكون مقامه بالمغرب سعيدا طيبا وخصبا، ونقدم للقراء فيما يلي ترجمة موجزة للدكتور الكريم:

حصل على ليسانس الفلسفة، وليسانس الآداب الإنجليزية من جامعة القاهرة، وسافر في بعثة الجامعة إلى باريس حيث نال من السر بون ليسانس الدولة في الآداب، ثم دبلوم الدراسات العليا في الفلسفة، ثم دكتوراه الدولة في الآداب بمرتبة الشرف الأولى.

عين مدرسا بجامعة القاهرة في عام 1938 ثم مدرسا بجامعة الإسكندرية عند افتتاحها في عام 1942 وبقي بها حتى عين أستاذا لكرسي (الفلسفة الحديثة) في عام 1951.

سافر إلى الولايات المتحدة حيث كان أستاذا زائرا بجامعتها أثناء العام الجامعي 1956 ـ 1957؛ ثم عين أستاذا للفلسفة وتاريخها بجامعة محمد الخامس في أكتوبر 1962.

من أهم مؤلفاته باللغة العربية: (باسكال) و (ديكارت) و (مراحل الفكر الأخلاقي) و (تمهيد لتاريخ مدرسة الإسكندرية). طبعت بدار المعارف بالقاهرة.

وباللغة الفرنسية: (فلسفة باركلي الدينية) (ثوابت الفكر الفرنسي) (قيمة الماضي) طبعت بباريس.

اعتاد المؤرخون في دراستهم لأفلوطين أن يقفوا عند أمرين اثنين: أولهما أصول فلسفته ومذهبه، والثاني مصادر هذه الفلسفة في الفلسفة اليونانية القديمة، وفي محاورات أفلاطون بوجه خاص. وتكاد تنحصر دراسة هذه المصادر عندهم في بيان مواضع من محاورات أفلاطون أشار إليها أفلوطين، وارتبطت في تفكيره بتفكير المعلم القديم، ارتباطا رقيقا خفيفا أو ارتباطا وثيقا. ولم يتساءل المؤرخون بعد ذلك، عما إذا لم يكن لطول الفترة بين الرجلين أثر ما في طبيعة الاتصال بينهما: أحدهما عاش في القرن الرابع قبل الميلاد، والآخر في القرن الميلادي الثالث، بينهما حضارات تتغير، وعلوم تتجدد، وأخرى تتكشف، وأجواء روحية دينية تتنوع، وتختلف، بين أثينا في عهد الاسكندر وأثينا الرواقية؛ بينهما وبين الإسكندرية البطلمية، فالرومانية، فاسكندرية تتفتح إلى الروح الدينية النابعة من آسيا، ثم بين هذه الإسكندريات

مجلة دعوة الحق · الصفحة ٥١٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ٥١٣٣