دعوة الحق، س.6، ع6 /مارس 1963 .................... ص 64
ياهابطاً أرض الجزائر مرحبا
لشاعر الثورة الجزائرية: مفدي زكرياء
ألقيت هذه القصيدة بين يدي صاحب الجلالة الملك الحسن الثاني
عند زيارته للقطر الجزائري الشقيق
خطرا معا، فتراقص البلدان *** وتعانقا، فتعانق العلمان
وترافقا، يحدو الجلال خطاهما *** ويقودها في رقة وحنان
وتناجيا: فاخضل من نجواهما *** غالي المنى، وتوحد الهدفان
وتعاهدا: أن لا حدود بمغرب *** يسمو بنيل عقيدة ولسان
حسن وأحمد: جل من زكاهما *** وتبارك الرجلان والإسمان
والمغربان ... جزائر ومراكش *** شرفا حمى، وتبارك القدسان
والشعب حول رئيسه وشقيقه *** متواجد كالعاشق الولهان
والموكب المسحور يزحف هادرا *** يزجيه حب صادق وأماني
فكأن هذا الركب فيه رسالة *** وكأنما هذا الهتاف معاني
يا هابطا أرض الجزائر ... مرحبا *** أرض الجزائر مهبط الشجعان
الدار دارك، نحن مثلك صلبنا *** في العرب من مضر ومن عدنان
فأنزل عزيزا في بلادك مكرما *** لك في الجزائر حرمة وتهاني
لك في الجزائر، وهي قلب نابض *** قلب بحبك دائب الخفقان
فأقبل هتافات الوفود تحية *** وكرامة لشبابك الريان
واسمع لروح محمد صلواتها *** ومحمد من أخلص الأعوان
قد كان أول من أجاب ندائها *** وأبيت إلا أن تكون (الثاني)
إن الجزائر في الوفاء نبيلة *** لم تنس ناصرها على الطغيان