تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بإدماج اليهودي في الفرنسي وتحقيق فكرة «انطباق» الذاتية على العنصرية معا، أو فكرة الشبه المطلق بينهما.

لكن الذي حققه الأروبيون هو فكرة الفصل المطلق للجنس اليهودي عن الكيان الأروبي بأسره، وباعتبار الإسلام هو العدو الأكبر للمسيحية، وأن العالم العربي هو هدف الغرب الأولى في الخطط الاستعمارية الكبرى، فقد أجمعت العبقريات الأروبية في العالم القديم والجديد معا، على تطبيق فكرة الوطن الأصلي لليهود، وإسكانهم في أعز قطعة من بلا العرب.

إن هذه العبقرية الاستعمارية، هي نفسها التي دعت كتابا عديدين، وعلى رأسهم السيد «سرويا» أن يرشدوا العرب إلى إسرائيل، إلى ذلك العنصر الحيوي الفعال الذي يجب عليهم أن يمدوا له اليد، لأنه سيحقق لهم الخير ويعيد معهم سابق مجدهم الغابر في الشرق.

إنه منطق ساخر بلا شك.

وهذه السخرية لم يتوصل إليها هذا الكاتب باعتباره فردا عاديا، بل كناطق باسم عالم بأسره، ناطق يحكي تلك الأصوات المنبعثة من «البيوت» العظمى التي تسيطر على السياسة الدولية فيما بين الشاطئ الغربي والشاطئ الشمالي الشرقي للمحيط الأطلسي أو كما يسميه العرب بحر «الظلمات».

الرباط ـ رشيد نجار

مجلة دعوة الحق · الصفحة ٤٧٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ٤٧٦٢