تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دعوة الحق، س.6، ع2 /نونبر 1962 .................... ص 57

عذراء

للشاعر: محمد الحلوي

تلفتت لفتة الظبي الذي ذعرا *** عذراء تنفر ممن مس أو نظرا

تلفت فرأت صبا يلاحقها *** بطرفه وجرت مرتاعة فجرى

يا صائد الظبي في أغلى مكانسه *** جشمت نفسك في صيد الظبا خطرا!

مرت أمامك في تيه وفي خفر *** وأطمعتك فلم تلحق لها أثرا

وطفاء وارفة الأهداب نرمق كالـ سوسنى لتحجب عن عشاقها الحورا ***

دنيا من السحر في أجفانها كمنت *** وعالم خلف هاتيك الرؤى استترا

حوراء ضاقت برضوان وجنته *** والحور والحسن منظوما ومنتثرا

فاستغفلته مع الأنسام وانفلتت *** كالطل يغمر أزهار الربى سحرا

أرخت عناقيد سودا من ضفائرها *** ماجت فهاجت بها الأشواق والفكرا

بانية القد تزهو في غلائلها *** فيعبق الروض من أعطافها عطرا

***

تبسمت فأضاء الليل مبسمها *** وشع لي ـ وأنا المضنى بها ـ قمرا

كبرت لما رأيت الفجر قد سطعت *** آياته ولمحت البشر قد غمرا

وقلت هذي ابتسامات الرضى سنحت *** والبرق في ومضه قد يعقب المطرا

فم تفتح عن ماس كما انفتحت *** براعم الزهر عن بتلاتها دررا

ما أعجز الشعر! أن يجلو مفاتنه *** وأن يصوغ له الأوصاف والصورا

وردية اللون صيغت من سنا شفق *** وانساب من وجنتيها في الهوى خفرا

ربيبة الشمس لا تلقاك كاسفة *** ولا ترد إليك الطرف منحسرا

مجلة دعوة الحق · الصفحة ٤٥٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ٤٥٩٠