كتاب ((قصة الإيمان)) إلا إلمامة خاطفة بخطوط موضوعاته الهامة، والكتاب في الحقيقة تحفة كلها غرر ودرر لا تستغني عنه خزانة الطالب المتنور ولا الباحث المتبصر، وقد توصلت بكتاب ((قصة الإيمان)) كهدية من مؤلفه الكريم - الذي تعرفت عليه عند انعقاد المؤتمر الإسلامي ببغداد - عن طريق سفارة المغرب بلبنان ووزارة الخارجية المغربية فشكرا للجميع، وتقديرا لمؤلفه أحببت أن أنوه بجهوده العلمية وأبعث إليه بواسطة مجلة ((دعوة الحق)) بالتحية الشعرية الآتية:
أحيي نديم الجسر غب هدية *** بها ثمرات العقل عقد منضد
نشرتم آل الجسر خير رسالة *** تنير الحجا في كل عصر وترشد
جلاها حسين ثم جاء نديمه *** يتمم ما أبداه ذاك المجدد
فخلتكم جسرا لخير معارف *** بها أسس الإيمان ترسو وتسند
وما ((قصة الإيمان)) إلا خلاصة *** لفلسفة التوحيد بالله تشهد
تلاقي بها القرآن والعلم والحجا *** ونسقها الموزون شمسا توقد
بها أرشد الموزون حيران عصره *** فدامت بروح الحق للخلق تسعد
ووافى بها حيران يطلب مهرها *** لسانا من الذكر الحكيم يردد
فألبسها كفء المعالي خطيبها *** من الفن طوقا لا يضاهيه عسجد
وصاغ لها من منطق العرب حلية *** يتوق إليها كل حبر ويقصد
فدمتم نديم العقل في كل مورد *** بأبكار فكر أنسها يتجدد
الرباط: محمد الطنجي