تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المعقدُ السَّابعَ عشرَ: الذَّبُّ عنِ العِلمِ، والذَّودُ عن حِياضِه

إِنَّ للعِلمِ حُرمةً وافرةً، توجبُ الانتصارَ له إِذا تُعُرِّضَ لجنابهِ بما لا يصلحُ.

وقد ظهرَ هذا الانتصارُ عند أَهلِ العلمِ في مظاهرَ؛ منها: الرَّدُّ على المخالفِ، فمن استبانت مخالفتُه للشَّريعةِ رُدَّ عليه كائناً من كان؛ حَميَّةً للدِّينِ، ونصيحةً للمسلمينَ.

ولم يزلِ النَّاسُ يردُّ بعضُهم على بعضٍ - كما قال الإمامُ أحمدُ -، لكنَّ المرشَّحَ لذلك هم العلماءُ لا الدَّهماءُ، مع لزومِ الأدبِ وتركِ الجورِ والظُّلمِ.

ومنها: هجرُ المبتدعِ - ذكره أبو يعلى الفرَّاءُ إجماعاً -، فلا يُؤخذُ العلمُ عن أهلِ البدعِ، لكن إِذا أُضْطُرَّ إليه فلا بأسَ، كما في الرِّوايةِ عنهم لدى المحدِّثينَ.

تعظيم العلم · الصفحة ٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تعظيم العلمص ٥٤