تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المعقدُ الثالثُ: جمعُ هِمَّةِ النَّفسِ عليهِ

فإنَّ شَعَثَ النَّفسِ إذا جُمِعَ على العلمِ التَأمَ واجتمعَ، وإذا شُغِلَ به وبغيرِهِ ازدادَ تفرُّقًا وشتاتًا، وإنَّما تُجمَعُ الهِمَّةُ على المطلوبِ بتفَقُّدِ ثلاثةِ أمورٍ:

أوَّلُها: الحرصُ على ما ينفعُ، فمتى وُفِّقَ العبدُ إلى ما ينفعه حَرَصَ عليه.

ثانيها: الاستعانةُ باللهِ عز وجل في تحصيلِهِ.

إذا لم يكن عونٌ من اللهِ للفتى ... فأوَّلُ ما يجني عليهِ اجتهادُهُ

ثالثُها: عدمُ العجزِ عن بلوغِ البُغيةِ منه.

وقد جُمِعَتْ هذه الأمورُ الثلاثةُ في الحديثِ الذي رواه مسلمُ ابنُ الحجَّاجِ، قال: حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ وابنُ نميرٍ، قالا: حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ إدريسَ، عن ربيعةَ بنِ عثمانَ، عن محمدِ بنِ

تعظيم العلم · الصفحة ١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تعظيم العلمص ١٣