تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥١ - … ثنا زُهَيْرٌ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ثَعْلَبَةُ بْنُ عَبَّادٍ العَبْدِيُّ، أَنَّهُ شَهِدَ يَوْمًا خُطْبَةً لِسَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ فَذَكَرَ فِي خُطْبَتِهِ حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ الله ﷺ، قَالَ: قَالَ سَمُرَةُ: بَيْنَمَا أَنَا يَوْمًا وَغُلَامٌ مِنَ الأَنْصَارِ نَرْمِي غَرَضًا لَنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ، حَتَّى إِذَا كَانَتِ الشَّمْسُ قِيدَ رُمْحَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ فِي عَيْنِ النَّاظِرِ مِنَ الأُفُقِ اسْوَدَّتْ، حَتَّى آضَتْ كَأَنَّهَا تَنُّومَةٌ، قَالَ: فَقَالَ أَحَدُنَا لِأَصْحَابِهِ: انْطَلِقْ بِنَا إِلَى المَسْجِدِ فَوَالله لَتُحْدِثَنَّ هَذِهِ الشَّمْسُ لِرَسُولِ الله ﷺ فِي أُمَّتِهِ حَدَثًا، قَالَ: فَدَفَعْنَا إِلَى المَسْجِدِ، فَإِذَا هُوَ بَارِزٌ مُحْتَفِلٌ، قَالَ: وَوَافَقْنَا رَسُولَ الله ﷺ حِينَ خَرَجَ إِلَى النَّاسِ «فَاسْتَقْدَمَ فَصَلَّى بِنَا كَأَطْوَلِ مَا قَامَ بِنَا فِي صَلَاةٍ قَطُّ، لَا نَسْمَعُ لَهُ صَوْتًا، ثُمَّ سَجَدَ بِنَا كَأَطْوَلِ مَا سَجَدَ بِنَا فِي صَلَاةٍ قَطُّ، لَا نَسْمَعُ لَهُ صَوْتًا، قَالَ: ثُمَّ فَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ، قَالَ: فَوَافَقَ تَجَلِّي الشَّمْسِ جُلُوسَهُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ فَسَلَّمَ» (١).

قوله: (بارز) تصحيف، والصحيح (بأزز).

هكذا رواه أبو كامل البغدادي (٢)، وأبو غسان مالك بن إسماعيل (٣)، ومحمد بن عمرو الحراني (٤) عن زهير - وهو ابن معاوية -.

قال الخطابي: «قوله: (فإذا هو بارز) تصحيف من الراوي، وإنما هو بأزز أي: بجمع كثير. تقول العرب الفضاء منهم أزز، والبيت منهم أزز إذا غص بهم لكثرتهم، وقد فسرناه في «غريب الحديث» (٥).

(١) ابن أبي شيبة (٨٣١٣)، وأبو داود (١١٨٤)، وابن خزيمة (١٣٩٧)، والروياني (٨٤٨)، وابن حبان (٢٨٥٢)، والبيهقي (٣/ ٣٣٩) من طريق أبي نعيم، وأحمد بن يونس وأبي النضر هاشم بن القاسم عن زهير به.

(٢) أحمد (٢٠١٧٨).

(٣) الطبراني (٦٧٩٩).

(٤) الطبراني في «الكبير» (٦٧٩٩).

(٥) «معالم السنن» (١/ ٢٥٨) و«إصلاح غلط المحدثين» (ص ٢٩).

تصحيفات المحدثين - باشنفر · الصفحة ١٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تصحيفات المحدثين - باشنفرص ١٨٨