تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٩٤ - وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَفْلَحَ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنِ القَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مُهِلِّينَ بِالحَجِّ، فِي أَشْهُرِ الحَجِّ، وَفِي حُرُمِ الحَجِّ، وَلَيَالِي الحَجِّ، حَتَّى نَزَلْنَا بِسَرِفَ، فَخَرَجَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: «مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ مِنْكُمْ هَدْيٌ فَأَحَبَّ أَنْ يَجْعَلَهَا عُمْرَةً، فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ، فَلَا» فَمِنْهُمُ الآخِذُ بِهَا وَالتَّارِكُ لَهَا، مِمَّنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ، فَأَمَّا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَكَانَ مَعَهُ الهَدْيُ، وَمَعَ رِجَالٍ مِنْ أَصْحَابِهِ لَهُمْ قُوَّةٌ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنَا أَبْكِي، فَقَالَ: «مَا يُبْكِيكِ؟» قُلْتُ: سَمِعْتُ كَلَامَكَ مَعَ أَصْحَابِكَ فَسَمِعْتُ بِالعُمْرَةِ قَالَ «وَمَا لَكِ؟» قُلْتُ: لَا أُصَلِّي، قَالَ: «فَلَا يَضُرُّكِ، فَكُونِي فِي حَجِّكِ، فَعَسَى اللهُ أَنْ يَرْزُقَكِيهَا، وَإِنَّمَا أَنْتِ مِنْ بَنَاتِ آدَمَ، كَتَبَ اللهُ عَلَيْكِ مَا كَتَبَ عَلَيْهِنَّ» (١).

قوله: (فسمعت) تصحيف، والصحيح (فمُنِعْتُ العمرة)، وبهذا يستقيم الكلام.

هكذا رواه ابن حزم (٢) من طريق الإمام مسلم عن محمد بن عبد الله بن نمير به.

وكذلك رواه أبو نعيم الفضل بن دكين (٣)، وأبو بكر الحنفي (٤) عن أفلح بن حميد فقالا: (فمُنِعْتُ العمرة)، وحديثهما في البخاري.

(١) مسلم (١٢١١) (١٢٣).

(٢) «حجة الوداع» (٢٥٤).

(٣) البخاري (١٧٢٨)، وإسحاق (٩٨٠)، وأبو عوانة (٣١٧٦).

(٤) البخاري (١٥٦٠)، وابن حبان (٣٧٩٥).

تصحيفات المحدثين - باشنفر · الصفحة ٤٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تصحيفات المحدثين - باشنفرص ٤٢٨