تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٢ - حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ عبد العَزِيزِ، حَدَّثَنَا عبد الله بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنه: أَنَّ رجلًا، جَاءَهُ فَقَالَ: يَا أَبَا عبد الرَّحْمَنِ أَلَا تَسْمَعُ مَا ذَكَرَ الله فِي كِتَابِهِ: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ المُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا﴾ [الحجرات: ٩] إِلَى آخِرِ الآيَةِ، فَمَا يَمْنَعُكَ أَنْ لَا تُقَاتِلَ كَمَا ذَكَرَ الله فِي كِتَابِهِ؟ فَقَالَ: «يَا ابْنَ أَخِي أَغْتَرُّ بِهَذِهِ الآيَةِ وَلَا أُقَاتِلُ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَغْتَرَّ بِهَذِهِ الآيَةِ، الَّتِي يَقُولُ الله تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾ [النساء: ٩٣] إِلَى آخِرِهَا»، قَالَ: فَإِنَّ الله يَقُولُ: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ [الأنفال: ٣٩]، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: «قَدْ فَعَلْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ إِذْ كَانَ الإِسْلَامُ قَلِيلًا، فَكَانَ الرَّجُلُ يُفْتَنُ فِي دِينِهِ إِمَّا يَقْتُلُونَهُ وَإِمَّا يُوثِقُونَهُ، حَتَّى كَثُرَ الإِسْلَامُ فَلَمْ تَكُنْ فِتْنَةٌ»، فَلَمَّا رَأَى أَنَّهُ لَا يُوَافِقُهُ فِيمَا يُرِيدُ، قَالَ: «فَمَا قَوْلُكَ فِي عَلِيٍّ، وَعُثْمَانَ؟» قَالَ ابْنُ عُمَرَ: «مَا قَوْلِي فِي عَلِيٍّ، وَعُثْمَانَ؟ أَمَّا عُثْمَانُ: فَكَانَ الله قَدْ عَفَا عَنْهُ فَكَرِهْتُمْ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُ، وَأَمَّا عَلِيٌّ: فَابْنُ عَمِّ رَسُولِ الله ﷺ وَخَتَنُهُ - وَأَشَارَ بِيَدِهِ - وَهَذِهِ ابْنَتُهُ - أَوْ بِنْتُهُ - حَيْثُ تَرَوْنَ» (١).

قوله: (بنته) تصحيف، والصحيح (بيته).

هكذا رواه البيهقي من طريق الإسماعيلي: «أخبرني عبد الله بن محمد بن ناجية ثنا الحسن بن عبد العزيز الجروي، ثنا عبد الله بن يحيى المعافري، حدثنا حيوة بن شريح، عن بكر بن عمرو، عن بكير بن عبد الله الأشج، عن نافع، عن ابن عمر به، وفيه قال: وأما علي فابن عم رسول الله ﷺ وختنه، وأشار بيده فقال: «هذا بيته حيث ترون» (٢).

وكذلك رواه البخاري من طريق ابن وهب قال: «أخبرني فلان، وحيوة بن

(١) البخاري (٤٦٥٠) (باب وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله).

(٢) «السنن الكبرى» (٨/ ٣٣٣).

تصحيفات المحدثين - باشنفر · الصفحة ٢٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تصحيفات المحدثين - باشنفرص ٢٠٩