تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منها بما شاء فأمضاه، وبخل بما بقي فأمسكه».

وفي لفظ له (١) عن عائشة بنت طلحة عن عائشة أم المؤمنين قالت: جاء رسول الله - ﷺ - يومًا فقال: «هل عندكم من طعام؟» قلت: لا. قال: «إني إذًا أصوم». قالت: ثم دخل مرة أخرى، فقلت: قد أهدي لنا حَيس، فقال: «إذًا أُفطِر، وقد فرضتُ الصوم».

وفيه حجة على المسألتين: جواز إنشاء صوم التطوع بنية من النهار، وجواز الخروج منه بعد الدخول فيه.

وأما زيادة النسائي ــ تمثيله بالصدقة يخرجها الرجل ــ فهذا اللفظ قد رواه مسلم في «صحيحه» (٢) من قول مجاهد، قال طلحة بن يحيى: فحدَّثتُ مجاهدًا بهذا الحديث، فقال: «ذلك بمنزلة الرجل يخرج الصدقة من ماله، فإن شاء أمضاها، وإن شاء أمسكها».

٤٦ - باب من رأى عليه القضاء

٢٦٥/ ٢٣٤٧ - عن عائشة قالت: أُهْدِيَ لي ولحفصةَ طعامٌ، وكنا صائمتين، فأفطرنا، ثم دخل رسول الله - ﷺ -، فقلنا له: يا رسول الله، إنا أُهديت لنا هدية فاشتهيناها فأفطرنا؟ فقال رسول الله - ﷺ -: «لا عليكما، صُومَا مَكانَهُ يومًا آخر».

وأخرجه النسائي (٣).

(١). «المجتبى» (٢٣٣٠) و«الكبرى» (٢٦٥١)، وإسناده حسن.

(٢). (١١٥٤/ ١٦٩).

(٣). أبو داود (٢٤٥٧)، والنسائي في «الكبرى» (٣٢٧٧) من طريق زُمَيل مولى عروة، عن عروة، عن عائشة.

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلمج ٢ · ص ١٧٩