كتاب الحدود
١ - باب في المحاربة
٥٢٤/ ٤١٩٨ - عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن قومًا من عُكْلٍ، أو قال: من عُرَينة، قدموا على رسول الله - ﷺ -، فاجْتَوَوا المدينةَ، فأمَر لهم رسول الله - ﷺ - بِلِقَاحٍ، وأمرهم أن يشربوا من أبوالها وألبانها، فانطلقوا، فلما صحُّوا قتلوا راعيَ رسول الله - ﷺ - واستاقوا النَّعَم، فبلغ النبيَّ - ﷺ - خبرهم في أول النهار، فأرسل النبيُّ - ﷺ - في آثارهم، فما ارتفع النهارُ حتى جيء بهم، فأمر بهم فقُطِعت أيديهم وأرجلُهم، وسَمَر أعينَهم. وأُلقُوا في الحَرَّة يَستَسقُون فلا يُسقَون. قال أبو قلابة: فهؤلاء قوم سرقوا وقتلوا، وكفروا بعد إيمانهم، وحاربوا الله ورسوله.
٥٢٥/ ٤١٩٩ - وفي رواية: فأمر بمسامير فأُحْمِيَت، فكحَلَهم، وقطع أيديَهم وأرجلهم، وما حسَمَهم.
٥٢٦/ ٤٢٠٠ - وفي رواية: فبعث رسول الله - ﷺ - في طلبهم قَافةً، قال: فأُتِي بهم، قال: فأنزل الله تبارك وتعالى في ذلك ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا﴾ الآية [المائدة: ٣٣].
وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي (١). (٢)
(١) أبو داود (٤٣٦٤ - ٤٣٦٦)، والبخاري (٢٣٣، ٣٠١٨، ٤١٩٢، ٥٧٢٧ وغيرها)، ومسلم (١٦٧١)، والنسائي (٤٠٢٤ - ٤٠٣٥).
(٢) في الباب تسع روايات، أكثرها في قصة العرنيين، ولم يحدّد المجرد موضع تعليق المؤلف منها، ويظهر من (هـ) أنه ذيّل به الباب، فاكتفيت بإثبات الروايات الثلاث الأولى لقوة صلتها بتعليق المؤلف.