تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كتاب المهدي

٥٢٣/ ٤١١١ - عن جابر بن سَمُرة، قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «لا يزال هذا الدين عزيزًا إلى اثني عشَرَ خليفة»، قال: فكبَّر الناس وضجُّوا، ثم قال كلمة خَفيَّة، قلت لأبي: يا أبةِ ما قال؟ قال: «كلهم من قريش».

وأخرجه مسلم (١).

قال ابن القيم - رحمه الله -: فإن قيل: فكيف الجمع بين هذا وبين حديث سعيد بن جُمهان عن سفينة عن النبي - ﷺ - قال: «الخلافة ثلاثون سنة، وسائِرُهم مُلُوك» رواه أبو حاتم في «صحيحه» (٢) وقال في آخره: «والخلفاء والملوك اثنا عشر»؟ (٣).

قيل: لا تعارض بين الحديثين فإن الخلافة المقدرة بثلاثين سنة هي خلافةُ النبوة (٤)، كما في حديث أبي بكرة ووزنِ النبي - ﷺ - بأبي بكر ورجحانِه

(١) أبو داود (٤٢٨٠)، ومسلم (١٨٢١).

(٢) برقم (٦٦٥٧). وأخرجه أحمد (٢١٩١٩)، وأبو داود (٤٦٤٦، ٤٦٤٧)، والترمذي (٢٢٢٦) وقال: حديث حسن، والحاكم (٣/ ٧١، ١٤٥)، من طرق عن سعيد بن جُمْهان، عن سفينة. سعيد بن جُمهان مختلف فيه، وقد وثَّقه الإمام أحمد وصحح حديثه هذا. انظر: «المنتخب من العلل للخلال» (ص ٢١٧).

(٣) هذه الفقرة من (هـ)، وفي الأصل لم يذكرها المجرّد بنصّها، وإنما أشار إلى طرف الحديث ثم قال: «قال ابن القيم: فإن قيل فكيف الجمع؟ قيل ...».

(٤) وقد جاء ذلك مصرّحًا في حديث سفينة نفسه عند أبي داود والحاكم بلفظ: «خلافة النبوة ثلاثون سنة ...».

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم · الجزء ٣ · الصفحة ٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلمج ٣ · ص ٩٠