تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنها: أن الذي روتا عن النبي - ﷺ - المعروفُ في المعقول والأشبه [بالسنة]ــ وبسط الكلامَ في شرح هذا ــ، ومعناه: أن الغسل شيء وجب بالجماع وليس في فعله شيء محرَّم على من صام، فقد يحتلم بالنهار فيجب عليه الغسل ويُتم صومَه لأنه لم يجامع في نهار؛ وجَعَله شبيهًا بالمُحْرِم يُنهى عن الطيب، ثم يتطيب حلالًا ثم يُحْرِم وعليه لونُه وريحه، لأن نفس التطيُّب كان وهو مباح.

٢١ - باب كفارة من أتى أهله في نهار رمضان

٢٣١/ ٢٢٨٥ - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: أتى رجل النبي - ﷺ - قال: هلكتُ، قال: ما شأنك؟ قال: وقعتُ على امرأتي في رمضان. قال: «فهل تجدُ ما تُعتِق رقبةً؟» قال: لا. قال: «فهل تستطيع أن تصومَ شهرين متتابعين؟» قال: لا. قال: «فهل تستطيع أن تُطعم ستّين مسكينًا؟» قال: لا. قال: «اجلسْ»، فأُتيَ النبي - ﷺ - بعَرَق فيه تمر، فقال: «تَصَدَّقْ به». فقال: يا رسول الله، ما بين لَابَتَيها أهلُ بيتٍ أفقرَ منّا، فضحك رسول الله - ﷺ - حتى بدت ثناياه، قال: «فأطْعِمْه إيَّاهم».

وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه (١)، بنحوه.

وفي رواية (٢) زاد الزهري: وإنما كان هذا رخصة له خاصّة، فلو أن رجلًا فعل ذلك اليوم لم يكن له بُدّ من التكفير. وذكر أبو داود أن الأوزاعي زاد فيه: «واسْتَغفِر الله».

٢٣٢/ ٢٢٨٦ - وعنه: أن رجلًا أفطر في رمضان، فأمره رسول الله - ﷺ - أن يُعتق رقبةً، أو يصوم شهرين متتابعين، أو يُطعم ستين مسكينًا، قال: لا أجد، فقال

(١). أبو داود (٢٣٩٠)، والبخاري (١٩٣٦)، ومسلم (١١١١)، والترمذي (٧٢٤)، والنسائي في «الكبرى» (٣١٠٤)، وابن ماجه (١٦٧١).

(٢). أبو داود (٢٣٩١).

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم · الجزء ٢ · الصفحة ٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلمج ٢ · ص ٧٧