تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يومين، والوقت الذي خاطب به - ﷺ - (١) هذا الخطاب يشبه أن يكون عدد شعبان كان ثلاثين، فمن أجله أمر بصوم يومين من شوال. آخر كلامه (٢).

وقالت طائفة: لعل صوم سرر الشهر كان الرجلُ قد أوجَبَه على نفسه بنذر، فأمره بالوفاء (٣).

وقالت طائفة: لعل ذلك الرجل كان قد اعتاد صيام أواخر الشهور، فترك آخر شعبان لظنه أن صومه يكون استقبالًا لرمضان، فيكون منهيًّا عنه، فاستحب له النبي - ﷺ - أن يقضيه، ورُجِّح هذا بقوله: «إلا صوم كان يصومه أحدكم فليَصُمْه». والنهيُ عن التقدّم لمن لا عادة [له] (٤)، فيتفق الحديثان. والله أعلم.

٧ - باب كراهية صوم يوم الشك

٢٠٦/ ٢٢٣٤ - عن صِلَة ــ وهو ابن زُفَر ــ قال: «كُنَّا عند عَمَّار في اليوم الذي يُشَكُّ فيه، فأتي بشاةٍ، فَتَنَحَّى بعضُ القوم، فقال عمار: من صام هذا اليوم فقد عصَى أبا القاسم - ﷺ -».

(١). في الطبعتين: «النبي - ﷺ -» خلافًا للأصل و«صحيح ابن حبان».

(٢). تعقّبه الحافظ الضياء المقدسي في جزءٍ جمع فيه المآخذ على «صحيحه» فقال: «لو كان مُنكِرًا عليه لما أمره بالقضاء». انظر «سير أعلام النبلاء» (١٦/ ٩٨ - ٩٩).

(٣). هذا التوجيه والذي بعده ذكرهما أبو عبيد بن سلّام في «غريبه» (٢/ ٨٠) وقال: «لا أعرف للحديث وجهًا غيره».

(٤). زيادة مني. والحديث أخرجه البخاري (١٩١٤) ومسلم (١٠٨٢) عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، وتقدم نحوه من حديث ابن عبّاس قريبًا.

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم · الجزء ٢ · الصفحة ١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلمج ٢ · ص ١٧