تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وصولاً للقرابة هبرزيا ... وغيثا في السنين الممحلات

وليثا حين تشتجر العوالي ... تروق له عيون الناظرات

عقيل بني كنانة والمرجى ... إذا ما الدهر أقبل بالهنات

ومفزعها إذا ما هاج هيج ... بداهية وخصم المعضلات

فبكيه ولا تسمى بحزن ... وبكي ما بقيت الباكيات

رثاء أميمة لأبيها عبد المطلب

وقالت أممية بنت عبد المطلب تكبي أباها

ألا هلك الراعي العشيرة ذو الفقد ... وساقي الحجيج والمحامي عن المجد

ومن يؤلف الضيف الغريب بيوته ... إذا ما سماء الناس تبخل بالرعد

كسبت وليداً خير ما يكسب الفتى ... فلم تنفكك تزداد ياشيبة الحمد

أبو الحارث الفياض خلا مكانه ... فلا تبعدن فكل حي إلى بعد

فإني لباك ما بقيت وموجع ... وكان له أهلاً لما كان من وجدي

سقاك ولي الناس في القبر ممطراً ... فسوف أبكيه وإن كان في اللحد

فقد كان زينا للعشيرة كلها ... وكان حميداً حيث ما كان من حمد

رثاء أروى لأبيها عبد المطلب

وقالت أروى بنت عبد المطلب تبكي أباها:

بكت عيني وحق لها البكاء ... على سمح سجيته الحياء

على سهل الخليقة أبطحي ... كريم الخيم نيته العلاء

على الفياض شية ذي المعالي ... أبيك الخير ليس له كفاء

طويل الباع أملس شيظمي ... أغر كأن غرته ضياء

أقب الكشح أروع ذي فضول ... له المجد المقدم والسناء

أبي الضيم أبلج هبرزي ... قديم المجد ليس له خفاء

ومعقل مالك وربيع فهر ... وفاصلها إذا التمس القضاء

وكان هو الفتى كرما وجوداً ... وبأساً حين تنسكب الدماء

إذا هاب الكماة الموت حتى ... كأن قلوب أكثرهم هواء

مضى قدما بذي ربد خشيب ... عليه حين تبصره البهاء

قال بن إسحاق فزعم لي محمد بن سعيد بن المسيب أنه أشار برأسه وقد أصمت أن هكذا فأبكينني.

نسب المسيب

قال بن هشام المسيب بن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم.

رثاء حذيفة لعبد المطلب

قال بن إسحاق وقال حذيفة بن غانم أخو بني عدي بن كعب بن لؤي يبكي عبد المطلب بن هاشم بن عبد هاشم بن عبد مناف ويذكر فضله وفضل قصي على قريش وفضل ولده من بعده عليهم وذلك أنه أخذ بغرم أربعة الاف درهم بمكة فوقف بها فمر به أبو لهب عبد العزى بن عبد المطلب فافتكه:

أعيني جودا بالدموع على الصدر ... ولا تسأما أسقيتما سبل القطر

وجودا بدمع واسفحا كل شارق ... بكاء امرىء لم يشوه نائب الدهر

وسحا وجما واسجما ما بقيتما ... على ذي حياء من قريش وذي ستر

على رجل جلد القوى ذي حفيظة ... جميل المحيا غير نكس ولا هذر

على الماجد البهلول ذي الباع والندي ... ربيع لؤي في القحوط وفي العسر

على خير حاف من معد وناعل ... كريم المساعي طيب الخيم والنحر

وخيرهم أصلاً وفرعاً ومعدنا ... وأحظاهم بالمكرمات وبالذكر

وأولاهم بالمجد والحلم والنهى ... وبالفضل عند المجحفات من الغبر

على شيبة الحمد الذي كان وجهه ... يضيء سواد الليل كالقمر البدر

وساقي الحجيج ثم للخبز هاشم ... وعبد مناف ذلك السيد الفهري

طوى زمزما عند المقام فأصبحت ... سقايته فخراً على كل ذي فخر

ليبك عليه كل عان بكربة ... وآل قصي من مقل وذي وفر

بنوه سراة كهلهم وشبابهم ... تفلق عنهم بيضة الطائر الصقر

قصي الذي عادي كنانة كلها ... ورابط بيت الله في العسر واليسر

تهذيب سيرة ابن هشام · الصفحة ٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تهذيب سيرة ابن هشامص ٤٧