وكان قائد قريش وكنانة حرب بن أمية بن عبد شمس وكان الظفر في أول النهار لقيس على كنانة حتى إذا كان في وسط النهار كان الظفر لكنانة على قيس.
قال بن هشام وحديث الفجار أطول مما ذكرت وإنما منعني من استقصائه قطعه حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.
حديث تزويج رسول الله
صلى الله عليه وسلم خديجة رضي الله عنها
سنه صلى الله عليه وسلم حين زواجه
قال بن هشام فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم خمساً وعشرين سنة تزوج خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب فيما حدثني غير واحد من أهل العلم عن أبي عمرو المدني .
خروجه صلى الله عليه وسلم إلى الشام
في تجارة خديجة
قال بن إسحاق وكانت خديجة بنت خويلد امرأة تاجرة ذات شرف ومال تستأجر الرجال في مالها وتضاربهم إياه بشيء تجلعه لهم وكانت قريش قوما تجاراً فلما بلغها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بلغها من صدق حديثه وعظم أمانته وكرم أخلاقه بعثت إليه فعرضت عليه أن يخرج في مال لها إلى الشام تاجراً وتعطيه أفضل ما كانت تعطي غيره من التجار مع غلام لها يقال له ميسرة فقبله رسول الله صلى الله عليه وسلم منها وخرج في مالها ذلك وخرج معه غلامها ميسرة حتى قدم الشام .
فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم في ظل شجرة قريباً من صومعة راهب من الرهبان فاطلع الراهب إلى ميسرة فقال له من هذا الرجل الذي نزل تحت هذه الشجرة قال له ميسرة هذارجل من قريش من أهل الحرم فقال له الراهب ما نزل تحت هذه الشجرة قط إلا نبي.
رغبة خديجة بالزواج منه
ثم باع رسول الله صلى الله عليه وسلم سلعته التي خرج بها واشترى ما أراد أن يشتري ثم أقبل قافلاً إلى مكة ومعه ميسرة فكان ميسرة - فيما يزعمون - إذا كانت الهاجرة واشتد الحر يرى ملكين يظلانه من الشمس وهو يسير على بعيره فلما قدم مكة على خديجة بمالها باعت ما جاء به فأضعف أو قريباً وحدثها ميسرة عن قول الراهب وعما كان يرى من إظلال الملكين إياه . وكانت خديجة امرأة حازمة شريفة لبيبة مع ما أراد الله بها من كرامته فلما أخبرها ميسرة مما أخبرها به بعثت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له فيما يزعمون يا بن عم إني قد رغبت فيك لقرابتك وسطتك في قومك وأمانتك وحسن خلقك وصدق حديثك ثم عرضت عليه نفسها وكانت خديجة يومئذ أوسط نساء قريش نسبا وأعظمهن شرفاً وأكثرهن مالاً كل قومها كان حريصاً على ذلك منها لو يقدر عليه.
نسب خديجة رضي الله عنها
وهي خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر وأمها فاطمة بنت زائدة من الأصم بن رواحة بن حجر بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤي بن غالب بن فهر وأم فاطمة هالة بنت عبد مناف بن الحارث بن عمرو بن منقذ بن عمرو بن معيص بن عمر بن لؤي بن غالب بن فهر وأم هالة قلابة بنت سعيد بن سعد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر.
زواج الرسول من خديجة
قالت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر ذلك لأعمامه فخرج معه عمه حمزة بن عبد المطلب رحمه الله حتى دخل على خويلد بن أسد فخطبها إليه فتزوجها .
قال بن هشام وأصدقها رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرين بكرة وكانت أول امرأة تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يتزوج عليها غيرها حتى ماتت رضي الله عنها.
أولاده صلى الله عليه وسلم من خديجة
قال بن إسحاق فو ولدت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولده كلهم إلا إبراهيم القاسم وبه كان يكنى صلى الله عليه وسلم والطاهر والطيب وزينب ورقية وام كلثوم وفاطمة عليهم السلام .
قال بن هشام أكبر بنيه القاسم ثم الطيب ثم الطاهر وأكبر بناته رقية ثم زينب ثم أم كلثوم ثم فاطمة. قال بن إسحاق فأما القاسم والطيب والطاهر فهلكوا في الجاهلية، وأما بناته فكلهن أدركن الإسلام فأسلمن وهاجرن معه صلى الله عليه وسلم.
أم إبراهيم
قال بن هشام وأما إبراهيم فأمه مارية القبطية حدثنا عبد الله بن وهب عن بن لهيعة قال ام إبراهيم مارية سرية النبي صلى الله عليه وسلم التي أهداها إليه المقوقس من حفن من كورة أنصنا.