وهذا البيت في أبيات له وقال الربيع بن زياد العبسي:
أفبعد مقتل مالك بن زهير ... ترجو النساء عواقب الأطهار
وهذا البيت في قصيدة له.
فوقعت الحرب بين عبس وفزارة فقتل حذيفة بن بدر وأخوه حمل بن بدر فقال قيس بن زهير بن جذيمة يرثي حذيفة وجزع عليه:
كم فارس يدعى وليس بفارس ... وعلى الهباءة فارس ذو مصدق
فابكوا حذيفة لن ترثوا مثله ... حتى تبيد قبائل لم تخلق
وهذان البيتان في أبيات له وقال قيس بن زهير:
على أن الفتى حمل بن بدر ... بغى والظلم مرتعه وخيم
وهذا البيت في أبيات له وقال الحارث بن زهير أخو قيس بن زهير:
تركت على الهباءة غير فخر ... حذيفة عنده قصد العوالي
وهذا البيت في أبيات له.
قال بن هشام: ويقال أرسل قيس داحساً والغبراء وأرسل حذيفة الخطار والحنفاء والأول أصح الحديثين. وهو حديث طويل منعني من استقصائه قطعه حديث سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
حرب حاطب
قال بن هشام: وأما قوله: " حرب حاطب " فيعني حاطب بن الحارث بن قيس بن هيشة بن الحارث بن أمية بن معاوية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس كان قتل يهودياً جاراً للخزرج فخرج إليه يزيد بن الحارث بن قيس بن مالك بن أحمر بن حارثة بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج وهو الذي يقال له بن فسحم وفسحم أمه وهي امرأة من القين بن جسر ليلاً في نفر من بني الحارث بن الخزرج فقتلوه فوقعت الحرب بين الأوس والخزرج فاقتتلوا قتالاً شديداً فكان الظفر للخزرج على الأوس وقتل يومئذ سويد بن صامت بن خالد بن عطية بن حوط بن حبيب بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس قتله المجذر بن زياد البلوي واسمه عبد الله حليف بني عوف بن الخزرج فلما كان يوم أحد خرج المجذر بن زياد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وخرج معه الحارث بن سويد بن صامت فوجد الحارث بن سويد غرة من المجذر فقتله بأبيه وسأذكر حديثه في موضعه إن شاء الله تعالى ثم كانت بينهم حروب منعني من ذكرها واستقصاء هذا الحديث ما ذكرت في حديث حرب داحس.
شعر حكيم بن أمية
في نهي قومه عن عداوة الرسول صلى الله عليه وسلم
قال بن إسحاق: وقال حكيم بن أمية بن حارثة بن الأوقص السلمين حليف بني أمية وقد أسلم يورع قومه عما أجمعوا عليه من عداوة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان فيهم شريفاً مطاعاً.
هل قائل قولاً هو الحق قاعد ... عليه وهل غضبان للرشد سامع
وهل سيد ترجو العشيرة نفعه ... لأقصى الموالي والأقارب جامع
تبرأت إلا وجه من يملك الصبا ... وأهجركم ما دام مدل ونازع
وأسلم وجهي للإله ومنطقي ... ولو راعني من الصديق روائع
ذكر ما لقي رسول الله من قومه
سفهاء قريش
ورميه صلى الله عليه وسلم بالسحر والجنون:
قال بن إسحاق: ثم إن قريش اشتد أمرهم للشقاء الذي أصابهم في عداوة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن أسلم معه منهم فأغروا برسول الله صلى الله عليه وسلم سفهاءهم فكذبوه وآذوه ورموه بالشعر والسحر والكهانة والجنون ورسول الله صلى الله عليه وسلم مظهر لأمر الله لا يستخفي به مباد لهم بما يكرهون من عيب دينهم واعتزال أوثانهم وفراقه إياهم على كفرهم.
حديث ابن العاص على أكثر ما رأى قريشاً نالته من رسول الله صلى الله عليه وسلم