تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من بني مازن بن النجار: أبو كليب وجابر ابنا عمرو بن زيد بن عوف بن مبذول وهما لأب وأم.

ومن بني مالك بن أفصى: عمرو وعامر ابنا سعد بن الحارث بن عباد بن سعد بن عامر بن ثعلبة بن مالك بن أفصى.

قال ابن هشام: ويقال أبو كلاب وجابر ابنا عمرو.

ذكر الأسباب الموجبة للسير إلى مكة

وذكر فتح مكة في شهر رمضان سنة ثمان:

قال ابن إسحاق: ثم أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد بعثه إلى مؤتة جمادى الآخرة ورجباً.

ثم إن بني بكر بن عبد مناة بن كنانة عدت على خزاعة وهم على ماء لهم بأسفل مكة يقال له: الوتير وكان الذي هاج ما بين بني بكر وخزاعة أن رجلاً من بني الحضرمي واسمه مالك بن عباد وحلف الحضرمي يومئذ إلى الأسود بن رزن خرج تاجراً فلما توسط أرض خزاعة عدوا عليه فقتلوه وأخذوا ماله فعدت بنو بكر على رجل من بني خزاعة فقتلوه فعدت خزاعة قبيل الإسلام على بني الأسود بن رزن الديلي وهم منخر بني كنانة وأشرافهم سلمى وكلثوم وذؤيب فقتلوهم بعرفة عند أنصاب الحرم.

قال ابن إسحاق: وحدثني رجل من بني الديل قال: كان بنو الأسود بن رزن يودون في الجاهلية ديتين ديتين ونودي دية دية لفضلهم فينا.

قال ابن إسحاق: فبينا بنو بكر وخزاعة على ذلك حجز بينهم الإسلام وتشاغل الناس به فلما كان صلح الحديبية بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين قريش كان فيما شرطوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وشرط لهم كما حدثني الزهري عن عروة بن الزبير عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم وغيرهم من علمائنا: أنه من أحب أن يدخل في عقد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعهده فليدخل فيه ومن أحب أن يدخل في عقد قريش وعهدهم فليدخل فيه فدخلت بنو بكر في عقد قريش وعهدهم ودخلت خزاعة في عقد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعهده.

قال ابن إسحاق: فلما كانت الهدنة اغتنمها بنو الديل من بني بكر من خزاعة وأرادوا أن يصيبوا منهم ثأراً بأولئك النفر الذين أصابوا منهم ببني الأسود بن رزن فخرج نوفل بن معاوية الديلي في بني الديل وهو يومئذ قائدهم وليس كل بني بكر تابعه حتى بيت خزاعة وهم على الوتير ماء لهم فأصابوا منهم رجلاً وتحاوزوا واقتتلوا ورفدت بني بكر قريش بالسلاح وقاتل معهم من قريش من قاتل بالليل مستخفياً حتى حازوا خزاعة إلى الحرم فلما انتهوا إليه قالت بنو بكر: يا نوفل إنا قد دخلنا الحرم إلهك إلهك فقال: كلمة عظيمة لا إله له اليوم يا بني بكر أصيبوا ثأركم فلعمري إنكم لتسرقون في الحرم أفلا تصيبون ثأركم فيه وقد أصابوا منهم ليلة بيوتهم بالوتير رجلاً يقال له منبه وكان منبه رجلاً مفئوداً خرج هو ورجل من قومه يقال له تميم بن أسد وقال له منبه: يا تميم انج بنفسك أما أنا فوالله إني لميت قتلوني أو تركوني لقد أنبت فؤادي وانطلق تميم فأفلت وأدركوا منبهاً فقتلوه فلما دخلت خزاعة مكة لجأوا إلى دار بديل بن ورقاء ودار مولى لهم يقال له رافع فقال تميم بن أسد يعتذر من فراره عن منبه:

لما رأيت بني نفاثة أقبلوا ... يغشون كل وتيرة وحجاب

صخراً ورزناً لا عريب سواهم ... يزجون كل مقلص خناب

وذكرت ذحلاً عندنا متقادماً ... فيما مضى من سالف الأحقاب

ونشيت ريح الموت من تلقائهم ... ورهبت وقع مهند قضاب

وعرفت أن من يثقفوه يتركوا ... لحماً لمجرية وشلو غراب

قومت رجلاً لا أخاف عثارها ... وطرحت بالمتن العراء ثيابي

ونجوت لا ينجو نجائي أحقب ... علج أقب مشمر الأقراب

تلحى ولو شهدت لكان نكيرها ... بولاً يبل مشافر القبقاب

القوم أعلم ما تركت منبهاً ... عن طيب نفس فاسألي أصحابي

قال ابن هشام: وتروى لحبيب بن عبد الله الأعلم الهذلي وبيته: " وذكرت ذحلاً عندنا متقادماً " عن أبي عبيدة وقوله " خناب " و " علج أقب مشمر الأقراب " عنه أيضاً.

قال ابن إسحاق: وقال الأخزر بن لعط الديلي فيما كان بين كنانة وخزاعة في تلك الحرب:

ألا هل أتى قصوى الأحابيش أننا ... رددنا بني كعب بأفوق ناصل

حبسناهم في دارة العبد رافع ... وعند بديل محبساً غير طائل

تهذيب سيرة ابن هشام · الصفحة ٣٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تهذيب سيرة ابن هشامص ٣٤٩