١٢١٨ - وَحَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى شَاةٍ مَيْتَةٍ لِسَوْدَةَ قَدْ نَبَذُوهَا، فَقَالَ: «مَا كَانَ عَلَى أَهْلِ هَذِهِ لَوِ انْتَفَعُوا بِإِهَابِهَا»، فَأَخَذُوهَا فَدَبَغُوهَا، ثُمَّ انْتَفَعُوا بِإِهَابِهَا حَتَّى صَارَ شَنًّا
١٢١٩ - وَحَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَامِرٍ، قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى شَاةٍ مَيْتَةٍ، فَقَالَ: «انْتَفِعُوا بِإِهَابِهَا» الْقَوْلُ فِي الْبَيَانِ عَمَّا فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ مِنَ الْفِقْهِ وَالَّذِي فِي ذَلِكَ مِنْهُ، الْبَيَانُ الْبَيِّنُ أَنَّ جِلْدَ كُلِّ مَيْتَةٍ إِذَا دُبِغَ طَاهِرٌ، كَانَ جِلْدَ مَا لَهُ ذَكَاةٌ أَوْ جِلْدَ مَا لَا ذَكَاةَ لَهُ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا خُبِّرَ عَنِ الشَّاةِ الَّتِي سَأَلَ عَنْهَا، فَقِيلَ: إِنَّهَا مَاتَتْ، قَالَ: «أَلَا انْتَفَعْتُمْ بِمَسْكِهَا»، وَقَالَ: إِنَّكُمْ ⦗٨٢٤⦘ لَسْتُمْ تَأْكُلُونَهَا، وَقَرَأَ: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِيمَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ، فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ وَقَالَ: «أَيُّمَا إِهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ»، فَعَمَّ بِذَلِكَ ﷺ كُلَّ إِهَابٍ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَخُصَّ مِنْهُ إِهَابَ مَا لَا ذَكَاةَ لَهُ. فَإِنْ قَالَ لَنَا قَائِلٌ: فَمَا أَنْتَ قَائِلٌ فِيمَا: