تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٠٧٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ بْنِ مِقْسَمٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «لَأَنْ أَتَوَضَّأَ بِالطَّرَقِ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَيَمَّمَ بِالصَّعِيدِ»، قَالَ الْمُغِيرَةُ: «الطَّرَقُ الْمَاءُ الْمُسْتَنْقَعُ يَكُونُ فِيهِ أَبْوَالُ الدَّوَابِّ، وَأَرْوَاثُهَا وَالْقَذَرُ» وَقَالَ آخَرُونَ مِنْهُمْ: هَذَا خَبَرٌ مُجْمَلٌ قَدْ فَسَّرَتْهُ أَخْبَارٌ أُخَرُ وَرَدَتْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِتَفْسِيرِهِ، ثُمَّ اخْتَلَفَ قَائِلُو هَذَا الْقَوْلِ، فِيمَا بَيْنَهُمْ، مَعَ إِجْمَاعِ جَمِيعِهِمْ عَلَى أَنَّ الْمَاءَ يَنْجُسُ بِغَلَبَةِ لَوْنِ النَّجَاسَةِ عَلَيْهِ، أَوْ طَعْمِهِ، أَوْ رِيحِهِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا يَنْجُسُ الْمَاءُ الطَّاهِرُ، وَإِنْ قَلَّ إِلَّا بِتَغَيُّرِ لَوْنِهِ أَوْ طَعْمِهِ، أَوْ رِيحِهِ بِغَلَبَةِ النَّجَاسَةِ عَلَيْهِ، فَأَمَّا مَا لَمْ يَتَغَيَّرْ لَهُ لَوْنٌ أَوْ طَعْمٌ أَوْ رِيحٌ بِذَلِكَ، فَهُوَ طَاهِرٌ جَائِزٌ شُرْبُهُ، وَالِاغْتِسَالُ بِهِ، وَالْوُضُوءُ، قَالُوا: وَإِنَّمَا يَنْجُسُ بِغَلَبَةِ لَوْنِ النَّجَاسَةِ عَلَيْهِ، أَوْ طَعْمِهِ، أَوْ رِيحِهِ؛ لِأَنَّهُ إِذَا غَلَبَ ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ غَيْرُ مُسْتَحِقٍّ اسْمَ مَاءٍ، بَلْ إِنَّمَا هُوَ مُسَمًّى بِمَا غَلَبَ عَلَيْهِ، قَالُوا: وَإِنَّمَا أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ عِبَادَهُ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا قَامُوا إِلَى صَلَاتِهِمْ ⦗٧١٦⦘ بِغَسْلِ مَا أَمَرَهُمْ بِغَسْلِهِ بِالْمَاءِ، فَقَالَ: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [النساء: ٤٣]، قَالُوا: وَمَا غَلَبَتِ النَّجَاسَةُ فِيهِ بِاللَّوْنِ، أَوِ الطَّعْمِ، أَوِ الرِّيحِ، فَلَيْسَ بِالْمَاءِ الَّذِي يَجُوزُ التَّطَهُّرُ بِهِ

تهذيب الآثار - مسند ابن عباس · الجزء ٢ · الصفحة ٧١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب الآثار - مسند ابن عباسج ٢ · ص ٧١٥