تخطَّ إلى المحتوى

أُمْ لَا، فَالْقُذَذُ الَّذِي أَخْبَرَ ﷺ أَنَّ هَذَا الرَّامِي نَظَرَ إِلَيْهَا، هِيَ جَمْعُ الْقُذَّةِ، وَالْقُذَّةُ هِيَ مَا وَصَفْتُ، وَإِنَّمَا أَرَادَ حُذَيْفَةُ بِقَوْلِهِ: لَتَتَّبِعُنَّ سُنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حَذْوَ الْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ أَنَّ أُمَّةَ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ﷺ سَيَتَّبِعُونَ آثَارَ مَنْ قَبْلَهُمْ مِنَ الْأُمَمِ حَذْوَ الْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ، وَذَلِكَ كَمَا يُقَدِّرُ بَارِي السِّهَامِ الرِّيشَ الَّتِي يُرَكِّبُهَا عَلَيْهَا حَتَّى يَكُونَ بَعْضُهَا مُسَاوِيًا بَعْضًا، مُتَحَاذِيَاتٍ غَيْرَ مُخْتَلِفَاتٍ بِالِاعْوِجَاجِ، فَكَذَلِكَ أَنْتُمْ أَيَّتُهَا الْأُمَّةُ، فِي مُشَابَهَتِكُمْ مَنْ قَبْلَكُمْ مِنَ الْأُمَمِ فِيمَا عَمِلُوا بِهِ فِي أَدْيَانِهِمْ، وَأَحْدَثُوا فِيهَا مِنَ الْأَحْدَاثِ، وَابْتَدَعُوا فِيهَا مِنَ الْبِدَعِ وَالضَّلَالَاتِ، تَسْلُكُونَ سَبِيلَهُمْ، وَتَسْتَنُّونَ فِي ذَلِكَ سُنَّتَهُمْ

تهذيب الآثار - مسند ابن عباس · الجزء ٢ · الصفحة ٦٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.