١٠٢٥ - حَدَّثَنَا سَلْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ خَالِدٍ الرَّقِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ الْحَسَنِ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " مَنْ قَالَ: أَنَا فِي النَّارِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَمَنْ قَالَ: أَنَا فِي الْجَنَّةِ فَهُوَ فِي النَّارِ، وَمَنْ قَالَ: أَنَا مُؤْمِنٌ حَقًّا فَهُوَ كَافِرٌ حَقًّا "
١٠٢٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ زِيَادٍ أَبِي الدَّيْلَمِ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " مَنْ قَالَ: إِنِّي مُؤْمِنٌ فَهُوَ كَافِرٌ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ عَالِمٌ فَهُوَ جَاهِلٌ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ فِي الْجَنَّةِ فَهُوَ فِي النَّارِ "
١٠٢٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الطَّائِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ شُلَيْلَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ شَابُورَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَهُمْ، عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ ⦗٦٨٢⦘: مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَبُوحُ بِهَذَا الْكَلَامِ، يَقُولُ: «إِيمَانِي كَإِيمَانِ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ» فَإِنْ قَالَ: فَمَا الدَّلَالَةُ عَلَى أَنَّ قَوْلَ الْقَائِلِينَ كَمَا ذَكَرْتَ - مِنْ إِنْكَارِهِمْ قَوْلَ الْقَائِلِ: إِنِّي مُؤْمِنٌ بِغَيْرِ وَصْلٍ بِاسْتِثْنَاءٍ وَلَا تَقْيِيدِ شَرْطٍ - أَوْلَى بِالصَّوَابِ مِنْ قَوْلِ مَنْ خَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ، غَيْرُ الْخَبَرِ الَّذِي رَوَيْتَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ فَإِنَّا قَدْ رَوَيْنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَبَرًا بِخِلَافِهِ، وَقَدْ قُلْتَ لَنَا: إِنَّ الْقَوْلَ إِذَا تَنَازَعَ فِيهِ الْعُلَمَاءُ كَانَ أَوْلَى ذَلِكَ بِالصَّوَابِ مَا قَامَتْ حُجَّتُهُ وَثَبَتَتْ فِي الْعُقُولِ صِحَّتُهُ قِيلَ: أَمَّا الدَّلَالَةُ عَلَى صِحَّةِ قَوْلِهِمْ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ فَقَوْلُهُ تبارك وتعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ، وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ⦗٦٨٣⦘ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا﴾ [الأنفال: ٣]، فَأَخْبَرَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَنَّ الْمُؤْمِنَ إِنَّمَا هُوَ مَنْ كَانَتْ هَذِهِ الصِّفَةُ صِفَتَهُ دُونَ مَنْ قَالَ وَلَمْ يَعْمَلْ، وَلَكِنَّهُ ضَيَّعَ مَا أُمِرَ بِهِ وَفَرَّطَ