١٠٠٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَكَّامٌ يَعْنِي ابْنَ سَلْمٍ، عَنْ جَسْرِ بْنِ فَرْقَدٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ قَالَ: لَوْ أَتَيْتُ الْمَسْجِدَ وَهُوَ مَمْلُوءٌ مُفْعَمٌ بِالرِّجَالِ، فَقِيلَ: مَنْ خَيْرُهُمْ؟ لَقُلْتُ: أَنْصَحُهُمْ لَهُمْ، وَلَوْ قِيلَ: أَتَشْهَدُ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ مُسْتَكْمِلٌ الْإِيمَانَ، مَا شَهِدْتُ، وَلَوْ شَهِدْتُ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ مُسْتَكْمِلٌ الْإِيمَانَ، لَشَهِدْتُ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَلَوْ أَتَيْتُ الْمَسْجِدَ وَهُوَ مَمْلُوءٌ مُفْعَمٌ بِالرِّجَالِ، فَقِيلَ: مَنْ شَرُّهُمْ؟ لَقُلْتُ: «أَغَشُّهُمْ لَهُمْ»، وَلَوْ قِيلَ لِي: أَتَشْهَدُ أَنَّهُ مُنَافِقٌ بَرِئٌ مِنَ الْإِيمَانِ؟ «مَا شَهِدْتُ، وَلَوْ شَهِدْتُ أَنَّهُ مُنَافِقٌ شَهِدْتُ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، إِنِّي لَأَرْجُو لِشَرِّهِمْ، وَأَخَافُ عَلَى خَيْرِهِمْ، فَإِذَا رَجَوْتُ لِشَرِّهِمْ، فَكَمْ رَجَائِي لَخَيْرِهِمْ؟ وَإِذَا خِفْتُ عَلَى خَيْرِهِمْ، فَكَمْ خَوْفِي لِشَرِّهِمْ؟ إِنَّمَا أُقَرِّبُ السُّنَّةَ»
١٠٠٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْفِلَسْطِينِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ أَخُو حُذَيْفَةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ مَا تَفْقِدُونَ مِنْ دِينِكُمُ الْخُشُوعُ، وَآخِرَ مَا تَفْقِدُونَ الصَّلَاةُ، وَلَتُنْقَضَنَّ عُرَى الْإِسْلَامِ عُرْوَةً عُرْوَةً، وَلَيُصَلِّيَنَّ النِّسَاءُ وَهُنَّ حُيَّضٌ، وَلَتَسْلُكُنَّ طَرِيقَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حَذْوَ الْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ، وَحَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ، لَا تُخْطِئُونَ طَرِيقَهُمْ، وَلَا يُخْطَأُ بِكُمْ، حَتَّى يَبْقَى قَرْنٌ مِنْ قُرُونٍ ⦗٦٧٣⦘ كَثِيرَةٍ يَقُولُونَ: مَا بَالُ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ؟ لَقَدْ ضَلَّ مَنْ كَانَ قَبْلَنَا، قَالَ اللَّهُ تبارك وتعالى: " ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ [هود: ١١٤] "، ثُمَّ لَا يُصَلُّونَ إِلَّا ثَلَاثًا، وَتَقُولُ الْأُخْرَى: إِنَّا لَمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ كَإِيمَانِ الْمَلَائِكَةِ، مَا فِينَا كَافِرٌ وَلَا مُنَافِقٌ، حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يَحْشُرَهُمْ مَعَ الدَّجَّالِ