تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٩٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَثَّامٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ سَبْرَةَ، قَالَ: خَطَبَنَا مُعَاذٌ فَقَالَ: " أَنْتُمُ الْمُؤْمِنُونَ، وَأَنْتُمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنَّ مَنْ تُصِيبُونَ مِنْ فَارِسَ، وَالرُّومِ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةِ، ذَلِكَ بِأَنَّ أَحَدَهُمْ إِذَا عَمِلَ لِأَحَدِكُمُ الْعَمَلَ قَالَ: أَحْسَنْتَ رَحِمَكَ اللَّهُ، أَحْسَنْتَ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ﴾ [الشورى: ٢٦] " وَقَالَ: هَؤُلَاءِ جِلَّةُ الْعُلَمَاءِ، وَأَئِمَّةُ السَّلَفِ يَشْهَدُونَ لِأَنْفُسِهِمْ بِأَنَّهُمْ مُؤْمِنُونَ، وَلَا شَكَّ عِنْدَنَا وَعِنْدَكَ أَنَّهُ لَا أَحَدَ مِنْ بَنِي آدَمَ لَزِمَتْهُ فَرَائِضُ اللَّهِ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - ثُمَّ أَتَتْ عَلَيْهِ سِنُونَ بَعْدَهَا حَيًّا خَلَا مِنْ تَفْرِيطٍ فِي بَعْضِ الْأَزْمِنَةِ مِنْ فَرَائِضِهِ، وَتَقْصِيرٍ فِي بَعْضِ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ مِنْ طَاعَتِهِ، أَوْ رُكُوبِ بَعْضِ مَا قَدْ نَهَاهُ عَنْ رُكُوبِهِ مِنْ مَعَاصِيهِ، إِلَّا خَاصٌّ مِنْ خَلْقِهِ، فَإِنْ كَانَ الْإِيمَانُ كَمَا قُلْتَ بِالْإِطْلَاقِ، إِنَّمَا هُوَ الْمَعْرِفَةُ بِالْقَلْبِ، وَالْإِقْرَارُ بِاللِّسَانِ، وَالْعَمَلُ بِالْجَوَارِحِ، وَاجْتِنَابُ الْكَبَائِرِ، وَتَرْكُ الْإِصْرَارِ عَلَى الصَّغَائِرِ، فَقَدْ ⦗٦٦٧⦘ أَخْطَأَ الَّذِينَ ذَكَرْنَا قَوْلَهُمْ فِي قَوْلِهِمْ: إِنَّا مُؤْمِنُونَ، بِغَيْرِ وَصْلٍ ذَلِكَ بِمَا قُلْتَ الْحَقَّ فِيهِ الْوَصْلُ بِهِ مِنَ الشَّرْطِ، وَخَالَفَ الْحَقَّ فِيهِ مَنْ أَنْكَرَ الِاسْتِثْنَاءَ فِيهِ، فَإِنْ كَانَ جَائِزًا عِنْدَكَ إِنْكَارُ مَا رَوَيْنَا عَنْ هَؤُلَاءِ، فَمَا أَنْتَ قَائِلٌ فِيمَا

تهذيب الآثار - مسند ابن عباس · الجزء ٢ · الصفحة ٦٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب الآثار - مسند ابن عباسج ٢ · ص ٦٦٦