تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٩٧٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: قَوْمٌ يَسْأَلُونِي عَنِ السُّنَّةِ، فَأَقْرَأُ عَلَيْهِمْ: " ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ [البينة: ١] حَتَّى قَوْلِهِ: ﴿وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ [البينة: ٥] يُعَرِّضُ بِالْمُرْجِئَةِ

٩٧٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ الْأَشْعَثَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ يَعْنِي ابْنَ عِيَاضٍ يَقُولُ: " أَهْلُ الْإِرْجَاءِ يَقُولُونَ: الْإِيمَانُ قَوْلٌ لَا عَمَلٌ، وَتَقُولُ الْجَهْمِيَّةُ: الْإِيمَانُ الْمَعْرِفَةُ بِلَا قَوْلٍ وَلَا عَمَلٍ، وَيَقُولُ أَهْلُ السُّنَّةِ: الْإِيمَانُ الْمَعْرِفَةُ وَالْقَوْلُ وَالْعَمَلُ "

٩٨٠ - وَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ شَبَّوَيْهِ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا رَجَاءٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ وَكِيعًا، يَقُولُ: " لَيْسَ بَيْنَ كَلَامِ الْجَهْمِيَّةِ وَالْمُرْجِئَةِ كَبِيرَ فَرْقٍ قَالَتِ الْجَهْمِيَّةُ: الْإِيمَانُ الْمَعْرِفَةُ بِالْقَلْبِ، وَقَالَتِ الْمُرْجِئَةُ: الْإِقْرَارُ بِاللِّسَانِ ⦗٦٦١⦘، وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي الْمَعْنَى الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ سُمِّيَتِ الْمُرْجِئَةُ مُرْجِئَةً أَنْ يُقَالَ: إِنَّ الْإِرْجَاءَ مَعْنَاهُ مَا بَيَّنَّا قَبْلُ مِنْ تَأْخِيرِ الشَّيْءِ، فَمُؤَخِّرُ أَمْرَ عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ رضي الله عنهما إِلَى رَبِّهِمَا، وَتَارِكُ وَلَايَتَهُمَا وَالْبَرَاءَةُ مِنْهُمَا: مُرْجِئًا أَمْرَهُمَا، فَهُوَ مُرْجِئٌ، وَمُؤَخِّرُ الْعَمَلَ وَالطَّاعَةَ عَنِ الْإِيمَانِ مُرْجِئُهُمَا عَنْهُ، فَهُوَ مُرْجِئٌ "، غَيْرَ أَنَّ الْأَغْلَبَ مِنَ اسْتِعْمَالِ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِمَذَاهِبَ الْمُتَخَلِّفِينَ فِي الدِّيَانَاتِ فِي دَهْرِنَا هَذَا، هَذَا الِاسْمَ فِيمَنْ كَانَ مِنْ قَوْلِهِ: الْإِيمَانُ قَوْلٌ بِلَا عَمَلٍ، وَفِيمَنْ كَانَ مِنْ مَذْهَبِهِ أَنَّ الشَّرَائِعَ لَيْسَتْ مِنَ الْإِيمَانِ، وَأَنَّ الْإِيمَانَ إِنَّمَا هُوَ التَّصْدِيقُ بِالْقَوْلِ دُونَ الْعَمَلِ الْمُصَدِّقِ بِوُجُوبِهِ فَإِنْ قَالَ لَنَا قَائِلٌ: فَمَا أَنْتَ قَائِلٌ إِنْ كَانَ الْأَمْرُ فِي مَعْنَى الْإِرْجَاءِ مَا ذَكَرْتَ فِيمَا:

تهذيب الآثار - مسند ابن عباس · الجزء ٢ · الصفحة ٦٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب الآثار - مسند ابن عباسج ٢ · ص ٦٦٠