٩٥٧ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو، يَقُولُ: «كَانُوا لَا يُكَفِّرُونُ أَحَدًا بِذَنْبٍ، وَلَا يَشْهَدُونَ عَلَى أَحَدٍ بِشِرْكٍ، وَيَتَخَوَّفُونَ نِفَاقَ الْأَعْمَالِ عَلَى أَنْفُسِهِمْ، وَلَا يُسَمُّونَ بِهِ أُمَّتَهُمْ، فَإِذَا نَزَلَ بِأَحَدِهِمْ شَيْءٌ مِمَّا خَافُوا فِيهِ النِّفَاقَ، كَانَ فِي قَوْلِهِ كَمَنْ صَدَّقَ بِالْحَدِيثِ، أَنَّهُ مَنْ فَعَلَ كَذَا فَهُوَ مُنَافِقٌ» قَالَ عَلِيُّ، قَالَ الْوَلِيدُ، وَأَقُولُ: إِنَّ مِمَّا يُصَدِّقُ قَوْلَ أَبِي عَمْرٍو هَذَا وَيُثْبِتَهُ لَنَا، أَنَّهُ كَانَ مِنْ قَوْلِ السَّلَفِ مَا:
٩٥٨ - حَدَّثَنَا بِهِ أَبُو عَمْرٍو، عَنْ هَارُونَ بْنِ رِئَابٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، قَالَ فِي مَرَضِهِ: «زَوِّجُوا فُلَانًا فُلَانَةَ - ابْنَةً لَهُ - فَإِنِّي كُنْتُ قُلْتُ لَهُ فِيهَا قَوْلًا شَبِيهًا بِالْعِدَةِ، وَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَلْقَى اللَّهَ بِثُلُثِ النِّفَاقِ»
وَمَنْ ذَلِكَ أَيْضًا مَا
٩٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، إِذْ يَقُولُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: الرَّجُلُ مِنَّا يَدْخُلُ عَلَى الْإِمَامِ فَيَرَاهُ يَقْضِي بِالْجُورِ، فَيَسْكُتُ ⦗٦٤٢⦘ عَلَيْهِ، وَيَنْظُرُ إِلَى أَحَدِنَا، فَيَثْنِي عَلَيْهِ بِذَلِكَ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «أَمَّا نَحْنُ مَعْشَرَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَإِنَّا كُنَّا نَعُدُّ هَذَا نِفَاقًا، فَلَا أَدْرِي كَيْفَ تَعُدُّونَهُ؟»