تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَأَمَّا قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ فِي خَبَرِهِ عَنْ جِبْرِيلَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ: فَشَقَّ مِنَ النَّحْرِ إِلَى مَرَاقِّ الْبَطْنِ، فَإِنَّهُ يَعْنِي بِالنَّحْرِ، اللَّبَّةَ وَهِيَ الثَّغْرَةُ، وَهُوَ مَوْضِعُ الْقِلَادَةِ مِنْ صَدْرِ الْمَرْأَةِ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:

[البحر الكامل]

وَالزَّعْفَرَانُ عَلَى تَرَائِبِهَا ... شَرِقًا بِهِ اللَّبَّاتُ وَالنَّحْرُ

وَقَوْلُ عَنْتَرَةَ بْنِ شَدَّادٍ:

[البحر الكامل]

مَازِلْتُ أَرْمِيهِمْ بِثَغْرَةِ نَحْرِهِ ... وَلَبَانِهِ حَتَّى تَسَرْبَلَ بِالدَّمِ

وَأَمَّا الْمَرَاقُّ، فَإِنَّهُ أَسْفَلُ الْبَطْنِ وَالذَّكَرِ وَمَا حَوْلَهُ، حَيْثُ اسْتَرَقَّ الْجِلْدُ وَمَجَامِعُ أَوْصَالِ الْإِنْسَانِ وَعُرُوقِهِ فِي بَطْنِهِ. وَأَمَّا قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ: دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ فِيهَا جَارِيَةً لَعْسَاءَ، فَإِنَّ اللَّعَسَ سَوَادٌ فِي الشَّفَتَيْنِ، يُقَالُ مِنْهُ: شَفَةٌ لَعْسَاءُ، وَحَمَّاءُ، وَلَمْيَاءُ، وَحَوَّاءُ، وَشِفَاهُ لُعْسٌ، وَحُمٌّ، وَلُمْيٌ، وَحُوٌّ، وَذَلِكَ مِمَّا يُسْتَحَبُّ فِي الشِّفَاهِ، وَمِنَ اللَّعَسِ وَاللَّمَى وَالْحُوَّةِ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ فِي صِفَةِ امْرَأَةٍ:

[البحر البسيط]

لَمْيَاءُ فِي شَفَتَيْهَا حُوَّةٌ لَعَسٌ ... وَفِي اللِّثَاتِ وَفِي أَنْيَابِهَا الشَّنَبُ

تهذيب الآثار - مسند ابن عباس · الجزء ١ · الصفحة ٤٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب الآثار - مسند ابن عباسج ١ · ص ٤٦٥