حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَرَأَيْتُ رَجُلًا قَائِمًا عَلَى غَرَائِرَ سُودٍ سُودٍ يَقُولُ: «بَشِّرِ الْكَنَّازِينَ بِكَيٍّ فِي الْجِبَاهِ وَالْجَنْبَيْنِ»، قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا أَبُو ذَرٍّ رضي الله عنه
٤٩١ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي خَالِدٌ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَكَمَ بْنَ الْأَعْرَجِ، عَمَّنْ رَأَى أَبَا ذَرِّ «قَدْ قَرِحَتْ سَاعِدَاهُ مِمَّا يَفْتَرِشُهُمَا»
٤٩٢ - حَدَّثَنِي سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ أَشْعَثَ، وَهِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: قَالَ أَبُو ذَرٍّ: " خَرَجْتُ إِلَى الشَّامِ فَقَرَأْتُ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [التوبة: ٣٤]، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: إِنَّمَا هِيَ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ، قَالَ: فَقُلْتُ: إِنَّهَا لَفِينَا وَفِيهِمْ، فَكَتَبَ إِلَى عُثْمَانَ رضي الله عنه: إِنَّ أَبَا ذَرًّ قَالَ أَبُو السَّائِبِ: سَقَطَ عَلِيٌّ: وَكَتَبَ إِلَى عُثْمَانَ أَنِ اقْدَمْ، فَلَمَّا خَرَجَ انْتُقِلَ مَتَاعُهُ، فَأَخْرَجَ ⦗٢٩٣⦘ أَهْلُهُ مِزْوَدًا يَنُوءُ بِالْيَدِ، فَقَالَ النَّاسُ: هَذَا أَبُو ذَرٍّ الَّذِي كَانَ يَزْهَدُ فِي الدُّنْيَا، فَقَالَ أَهْلُهُ: وَاللَّهِ مَا هُوَ بِذَهَبٍ وَلَا فِضَّةٍ، إِنَّمَا هِيَ فُلُوسٌ، كَانَ إِذَا خَرَجَ عَطَاؤُهُ اشْتَرَاهَا لِأَهْلِهِ، فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَى عُثْمَانَ قَالَ لِي: «تَرُوحُ عَلَيْكَ اللِّقَاحُ» فَقُلْتُ: الدُّنْيَا لَا حَاجَةَ لِي فِيهَا، قَالَ: فَاعْتَزِلْ مَا هَاهُنَا "