تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٦ - وَحَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ عَطَاءٍ، فِيمَنْ أَخَذَ طَائِرًا فِي الْحَرَمِ ثُمَّ أَرْسَلَهُ، قَالَ: «يُطْعِمُ شَيْئًا لِمَا نَفَّرَهُ» فَإِنْ فَعَلَ فَاعِلٌ مَا ذَكَرْتُ مَا قَالَهُ: عَطَاءٌ، فَمُحْسِنٌ مُجْمِلٌ، غَيْرَ أَنَّ ذَلِكَ غَيْرُ وَاجِبٍ عَلَيْهِ عِنْدَنَا، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ نَحْوَ الْقَوْلِ الَّذِي قُلْنَاهُ

٢٧ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ شَيْخٍ، مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ: أَنَّ حَمَامًا، كَانَ عَلَى الْبَيْتِ فَخَرِيَ عَلَى يَدِ عُمَرَ رضي الله عنه فَأَشَارَ بِيَدِهِ، فَطَارَ، فَوَقَعَ عَلَى بَعْضِ بُيُوتِ مَكَّةَ، فَجَاءَتْ حَيَّةٌ فَأَكَلَتْهُ، «فَحَكَمَ عُمَرُ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ عَلَى نَفْسِهِ بِشَاةٍ»، فَلَمْ يَرَ عُمَرُ رحمه الله لَمَّا نَفَّرَ الْحَمَامَةَ الْوَاقِعَةَ عَلَى الْبَيْتِ بِتَنْفِيرِهِ إِيَّاهَا عَلَيْهِ شَيْئًا حَتَّى تَلِفَتْ، فَلَمَّا تَلِفَتْ، وَكَانَ عِنْدَهُ أَنَّ سَبَبَ تَلَفِهَا كَانَ مِنْ تَنْفِيرِهِ إِيَّاهَا، أَلْزَمُ نَفْسَهُ جَزَاءَهَا فَجَزَاهَا " وَذَلِكَ هُوَ الْحَقُّ، وَإِنَّمَا اسْتَجَازَ عُمَرُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ تَنْفِيرَهُ مِنَ الْمَوْضِعِ الَّذِي كَانَ وَاقِعًا عَلَيْهِ، مَعَ عِلْمِهِ أَنَّ تَنْفِيرَ صَيْدِهِ غَيْرُ جَائِزٍ، لِأَنَّ الطَّائِرَ الَّذِي نُفِّرَ ذَرَقَ عَلَى يَدِهِ فَكَانَ لَهُ طَرْدُهُ عَنِ الْمَوْضِعِ الَّذِي يَلْحَقُهُ أَذَاهُ فِي كَوْنِهِ فِيهِ ⦗٢٠⦘، وَكَذَلِكَ كَانَ عَطَاءٌ يَقُولُ: فِي نَحْوِ مَعْنَى ذَلِكَ

تهذيب الآثار - مسند ابن عباس · الجزء ١ · الصفحة ١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب الآثار - مسند ابن عباسج ١ · ص ١٩