تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ «أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ تُجْتَنَى الْكَمْأَةُ، مِنَ الْحَرَمِ» غَيْرَ أَنَّا أَلْحَقْنَا الْكَمْأَةَ: إِذْ كَانَ لَا أَصْلَ لَهَا فِي الْأَرْضِ ثَابِتٌ بِنَظِيرِهَا مِمَّا أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّهُ جَائِزٌ اسْتِهْلَاكُهُ وَالِانْتِفَاعُ بِهِ مِنَ الْمِيَاهِ وَأَشْبَاهِهَا وَفِيهِ أَيْضًا الْبَيَانُ الْبَيِّنُ أَنَّهُ غَيْرُ جَائِزٍ قَطْعُ أَغْصَانِ شَجَرِ مَكَّةَ وَفُرُوعِهَا، لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «وَلَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا»، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ جَائِزًا قَطْعُ أَغْصَانِ شَجَرِهَا الَّتِي أَنْشَأَ اللَّهُ، خَلقَهَا فِيهَا مِمَّا لَا صَنَعُ فِيهِ لِبَنِي آدَمَ، فَقَطْعُ شَجَرِهَا الَّتِي هِيَ كَذَلِكَ، أَحْرَى أَنْ يَكُونَ النَّهْيُ فِيهِ أَوْكَدَ، وَالْحَظْرُ فِيهِ أَثْبَتَ، وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، وَكَانَ «الشَّجَرُ» عِنْدَ الْعَرَبِ، كُلَّ مَا قَامَ عَلَى سَاقٍ فَثَبَتَ مِنْ نَبَاتِ الْأَرْضِ، كَانَ صَحِيحًا قَوْلُ الْقَائِلِ: غَيْرُ جَائِزٍ لِأَحَدٍ قَطْعُ شَجَرِ الْحَرَمِ الَّذِي ⦗١٣⦘ أَنْبَتَهُ اللَّهُ مِمَّا لَا صُنْعَ فِيهِ لِأَحَدٍ مِنْ بَنِي آدَمَ

١٢ - فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَإِذْ كَانَ الْأَمْرُ كَالَّذِي وَصَفْتَ فِي شَجَرِ الْحَرَمِ الَّذِي لَمْ يُنْبِتْهُ بَنُو آدَمَ، فَمَا أَنْتَ قَائِلٌ فِيمَا:

تهذيب الآثار - مسند ابن عباس · الجزء ١ · الصفحة ١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب الآثار - مسند ابن عباسج ١ · ص ١٢