سيرة تبّع وأشعارها، (78) وقد احتفظ أبو الفرج الأصفهانى / باقتباسات هامة مأخوذة من كتاب بخط مؤلفه الإخبارى ذرّ بن عبد الله المرهبى (المتوفى فى أوائل القرن الثانى الهجرى، انظر الفصل الخاص بتاريخ الحضارة وتاريخ الأدب)، وهو خاص على الأرجح بالشاعر ثابت قطنة. (79) وهناك قطع أخرى بقيت حتى الآن فى كتاب الأغانى حول النابغة الجعدى لمقاتل بن الأحول بن سنان بن مرثد، الذى لابد أنه عاش فى العصر الأموى. (80) وقد كان كلّا من «كتاب قريش» و «كتاب ثقيف» متداولين فى العصر الأموى. (81).
ولنا أن نتفاءل فنفترض أن أسماء أخرى كثيرة سوف تظهر لنا بمقارنة سلاسل الرواة فى المصادر المختلفة اعتمادا على فهارس كاملة معدّة لهم. ويتضح هذا الأمر من المثال التالى:
ذكر أبو الفرج الأصفهانى أخبارا عن عدى بن زيد وردت بالإسناد التالى: (82)
«قال ابن حبيب، وذكر هشام بن الكلبى عن إسحاق بن الجصّاص وحماد الراوية
(78) الأغانى (طبعة دار الكتب) 17/ 52، وانظر كذلك شارل بيلا وما ورد فى الصحيفة التذكارية المقدمة إلى لويس ماسنيون:
.، 151،. .، 402، 502.
وما كتبه أستاذى المبجل ريتر (انظر، 4) فقد أراد ترجمة كلمة «وضعها» فى الأغانى بما يعنى «زيّف»، ورغم أن هذه الكلمة ترد فى الغالب بمعنى التزييف إلّا أن المقصود بها هنا كما يبدو لى ما تعنيه كلمة «كتب»، وهكذا فهمها بروكلمان أيضا فى الملحق 1/ 92. وقد استخدمت بمعنى «كتابة شئ لأول مرة» (أنظر ابن سعد فى الطبقات 5/ 238) فقد ذكر على سبيل المثال فى ترجمة الحسن بن محمد بن الحنفية (المتوفى 100هـ / 718م) ما يأتى: «الكتاب الذي وضع فيه الإرجاء» وقول ابن الحنفية: «لوددت أنى كنت مت ولم أكتبه». وقد استخدم ابن النديم هذه الكلمة بهذا المعنى غالبا، (أنظر مثلا ص 40) وفوق هذا فقد أقرّنى عالمان عربيان هما: محمد بن تاويت الطنجى ومحمود محمد شاكر على كون كلمة «وضع» تعنى فى هذا السياق «ألّف».
(79) الأغاني (طبعة بولاق) 13/ 5652، (دار الكتب) 14/ 280271.
(80) المرجع السابق (دار الكتب) 5/ 34، 35، 3937، 4442، 5245.
(81) المرجع السابق (دار الكتب) 6/ 94.
(82) المرجع السابق (دار الكتب) 2/ 128105.