﴿مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ،﴾ وحكى ابن قتيبة - في المعارف (١) - أنهم مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا، الرسل (٢) منهم ثلاثمائة وخمسة عشر نبيا، منهم خمسة عبرانيون (٣) وهو آدم وشيث وإدريس ونوح وإبراهيم، وخمسة من العرب هود وصالح وإسماعيل وشعيب ومحمد ﷺ أجمعين (٤).
قال الشيخ أبو عبد الله: هذا الذي ذكره ابن قتيبة لا يصح لأنّه قد روي أنّه كان من العرب نبي آخر، وهو خالد (٥) بن سنان بن غيث وهو من (٦) عبس بن بغيض. وروي (٧) عن رسول الله ﷺ أنه قال فيه: «ذاك نبي أضاعه قومه».
ووردت ابنته على رسول الله ﷺ، فسمعته يقرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ فقالت: كان أبي يقول هذا (٨).
(١) ذكره ابن قتيبة في المعارف: ٥٦ عن ابن عباس رضي الله عنهما وقد ذكره الهيثمي في الزوائد: ١/ ١٥٩ عن أبي ذر رضي الله عنه مطولا، وقال الهيثمي: «رواه أحمد والطبراني في الكبير ... ومداره على علي بن يزيد وهو ضعيف».
(٢) في نسخة (ز) «أرسل منهم».
(٣) العبرانية: لغة اليهود، اللسان: ٤/ ٥٣٣ مادة عبر.
(٤) ساقطة من نسخة (ز).
(٥) ذكره ابن قتيبة في المعارف: ٦٢، وذكره المسعودي في مروج الذهب: ١/ ٦٧، ٦٨.
(٦) في نسخة (ز) «وهو من غيث بن بغيض».
(٧) أخرجه الحاكم في المستدرك: ٢/ ٥٩٨، ٥٩٩. وقال الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية: ٢/ ٢١٢ وقد رواه الحافظ البزار ... ثم ساق الحديث وقال ابن كثير: قال البزار: «لا نعرفه مرفوعا إلا من هذا الوجه».
(٨) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد: ٨/ ٢١٤ فقال: «رواه البزار والطبراني، وفيه قيس بن الربيع، وقد وثقه شعبة والثوري ولكن ضعفه أحمد مع ورعه وابن معين».وذكره أيضا الحافظ ابن حجر في الإصابة: ١/ ٤٦٨ ثم قال: «وقيس ضعيف من قبل حفظه».وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: ٨/ ٢١٤ بعد أن ذكر هذا الحديث، وهذا الحديث معارض للحديث الصحيح، قوله ﷺ: «إن أولى الناس بعيسى بن مريم أنا، لأنه ليس بيني وبينه نبي»، وقال الحافظ ابن حجر في الفتح: ١٣/ ٢٤٩ كتاب أحاديث الأنبياء، باب قوله تعالى وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِها الآية. قال: «إن هذا الحديث [ليس بيني وبينه نبي] يضعف ما ورد من ذلك، فإنه صحيح بلا تردد وفي غيره مقال، أو -