سورة المائدة
[٢] ﴿وَلا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ﴾.
(سه) (١): كان هذا الآم معتمرا إلى المسجد الحرام، وهو الحطم البكري (٢)، ثم أحد بني قيس بن ثعلبة، واسمه شريح بن ضبيعة أخذته خيل رسول الله ﷺ وهو في عمرته فنزلت الآية (٣).
ثم نسخ هذا الحكم بقوله: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ (٤)
(١) التعريف والإعلام: ٣٠.
(٢) جمهرة أنساب العرب: (٣١٩، ٣٢٠) وفيه: «الحصم».
(٣) أخرج ذلك الطبري في تفسيره: (٩/ ٤٧٢، ٤٧٣) عن عكرمة، والسدي. كما نقله الواحدي في أسباب النزول: ١٨١ عن ابن عباس رضي الله عنهما. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٢/ ٢٧٠ وقال: رواه أبو صالح عن ابن عباس.
(٤) سورة التوبة: آية: ٥. اختلف أهل العلم فيما نسخ من هذه الآية، فقد ذهب عامر ومجاهد، والشعبي، وقتادة، والضحاك، وابن زيد إلى أن جميع هذه الآية منسوخ، أخرج ذلك الطبري في تفسيره: (٩/ ٤٧٥، ٤٧٦) والنحاس في الناسخ والمنسوخ: ١١٥. كما أخرجه ابن الجوزي في نواسخ القرآن: (٢٩٩ - ٣٠١) عن ابن عباس رضي الله عنهما، ومجاهد وقتادة والشعبي، انظر كتاب الناسخ والمنسوخ عن قتادة: ٤١. وهناك من ذهب إلى أن الذي نسخ من هذه الآية قوله: وَلا الشَّهْرَ الْحَرامَ وَلا الْهَدْيَ وَلا الْقَلائِدَ وَلا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ. وهو أحد الأقوال التي أخرجها الطبري في تفسيره: (٩/ ٤٧٧، ٤٧٨) عن ابن عباس، وقتادة، والسدي، ونقله ابن الجوزي في نواسخ القرآن: ٢٩٩ عن أبي سليمان الدمشقي.