تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سورة الفاتحة

[٧] قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾.

(سه) (١) هم الذين ذكرهم الله تعالى في سورة النساء حيث قال:

﴿فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصّالِحِينَ ...﴾ (٢) الآية.

وانظر إلى قوله: ﴿وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقًا﴾ (٣)، واجمع بينه وبين قوله:

﴿صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ تجده شرحا له؛ لأن الصراط: الطريق (٤)، ومن شأن سالك الطريق الحاجة إلى الرفيق، فلذلك قال: ﴿وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقًا﴾ ولذلك قال عليه السلام: «اللهم الرفيق الأعلى» (٥).

(١) التعريف والإعلام: ٩.

(٢) سورة النساء: آية: ٦٩.

(٣) سورة النساء: آية: ٦٩.

(٤) وهو نظير قوله تعالى: وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ الأنعام: الآية: ١٥٣، ومن شواهد ذلك قول جرير: أمير المؤمنين على صراط إذا اعوج الموارد مستقيم راجع شرح ديوان جرير: ٥٠٧، واللسان: ٧/ ٣١٣ (سرط).

(٥) أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: ٥/ ١٤٤، كتاب المغازي باب «آخر ما تكلم به النبي ﷺ» والإمام مسلم في صحيحه: ٤/ ١٨٩٤، كتاب فضائل الصحابة، باب «في فضل عائشة، رضي الله تعالى عنها».

تفسير مبهمات القرآن · الجزء ١ · الصفحة ١٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير مبهمات القرآنج ١ · ص ١٠٥