إلى النّبي ﷺ يسأله هل له من توبة؟ وكتب أنه قد سمع فيما أنزل الله بمكة من القرآن آيتين آيستاه من كلّ خير قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلهًا آخَرَ﴾ إلى قوله: ﴿مُهانًا﴾ (١) فنزلت: ﴿إِلاّ مَنْ تابَ﴾ فكتب بها رسول الله ﷺ إليه فخاف وقال: لعلّي لا أبقى حتى أعمل صالحا فأنزل الله تعالى:
﴿إِنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ (٢) فقال وحشي: إني أخاف ألاّ أكون من مشيئة الله فأنزل الله تعالى: ﴿قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا﴾ (٣) الآية. فأقبل وحشي وأسلم، والله أعلم.
= المسير: ٦/ ١٠٤، وقال: «وفي هذا الحديث المذكور عنه نظر، وهو بعيد الصحة والمحفوظ في إسلامه غير هذا، وأنه قدم مع رسل الطائف فأسلم من غير اشتراط».اه. ينظر قصة إسلام وحشي في صحيح البخاري: ٥/ ٣٦، ٣٧ وفيها أنه أسلم من غير اشتراط كما ذكر ابن الجوزي رحمه الله.
(١) سورة الفرقان: آية: ٦٨، ٦٩.
(٢) سورة النساء: آية: ٤٨، ١١٦.
(٣) سورة الزمر: آية: ٥٣.