[١٠٦] ﴿مَنْ كَفَرَ بِاللهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ.﴾
(سي) المراد (١) عبد الله بن سعد بن أبي سرح ومقيس بن صبابة وأشباههما (٢) ممن آمن برسول الله ﷺ ثم ارتدّ والله أعلم.
﴿إِلاّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ.﴾
(عس) (٣) قيل: إنّها نزلت في عمّار بن ياسر حين عذّب على الإسلام فأعطى المشركين ما سألوا بلسانه، وقلبه كاره ثابت على الإيمان فنزلت الآية، حكاه الطبري (٤) وغيره (٥) والله أعلم.
[١١٠] ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِنْ بَعْدِ ما فُتِنُوا.﴾
(عس) (٦) قيل (٧): إنّها نزلت في عبد الله بن أبي سرح كان قد ارتد ولحق بمكة فأمر النّبيّ ﷺ بقتله يوم الفتح فاستجار بعثمان فأجاره النّبيّ ﷺ، وقيل (٨): إنّها نزلت فيمن كان بمكة من المسلمين قد فتن.
(١) أخرجه القرطبي في تفسيره: ١٠/ ١٨٠ عن الكلبي.
(٢) ومنهم: عبد الله بن خطل، وقيس بن الوليد بن المغيرة، ذكره القرطبي عن الكلبي: ١٠/ ١٨٠.
(٣) التكميل والإتمام: ٥٠ أ.
(٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ٤/ ١٨١ عن قتادة وأبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر وعن أبي مالك.
(٥) وأخرجه الحاكم في المستدرك: ٢/ ٣٥٧ عن عمار بن ياسر وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي» وذكره الواحدي في أسباب النزول: ٢٨٨، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٤٩٥ عن ابن عباس ومجاهد وقتادة، وانظر تفسير القرطبي: ١٠/ ١٨٠، والدر المنثور: ٥/ ١٦٩، ١٧٠.
(٦) التكميل والإتمام: ٥٠ أ، ٥٠ ب.
(٧) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٤/ ١٨٤ عن عكرمة والحسن، وذكره البغوي في تفسيره: ٤/ ١١٨، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٤٩٨ عن ابن عباس والحسن وعكرمة وقال ابن الجوزي: «وفيه بعد لأن المشار إليه وإن كان قد عاد إلى الإسلام فإن الهجرة انقطعت بالفتح» اه.
(٨) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٤/ ١٨٢ عن مجاهد. وذكره الواحدي في أسباب النزول: ٢٨٩، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٤٩٧ عن ابن عباس وسعيد بن جبير، -