تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿قَالُواْ اتخذ الله وَلَداً﴾ [الكهف: 4] .

وهذه الكلمة إنما تعظم على المؤمن، وهي مسألة صعبة لا يمكن قبولها فلا يوجد مؤمن قادر على أن يقبل ادعاء خلق من خلق الله تعالى أن له سبحانه ولداً.

ومرة تكون العظمة من جهة أخرى، مثل قول الحق سبحانه:

﴿كَبُرَ عَلَى المشركين مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ﴾ [الشورى: 13] .

أي: عَظُم على المشركين، وصَعب على أنفسهم، وشَقَّ عليهم ما تدعوهم إليه من أن الإله هو واحد أحد، ولا سلطان إلا له سبحانه.

وهكذا، إن كانت الكلمة مناقضة للإيمان فهي تكبر عند المؤمنين، وإن كانت الكلمة تدعو الكافرين إلى الإيمان فهي تشق عليهم.

وهنا يأتي على لسان سيدنا نوح عليه السلام:

﴿إِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَّقَامِي﴾ [يونس: 71] .

ونحن نعلم أن سيدنا نوحاً عليه السلام مكث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاماً.

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ٦٩٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ٦٩٨٤