تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولقائل أن يقول: ولماذا جاء الله سبحانه هنا بخبر نوح عليه السلام ولم يأت بخبر آدم عليه السلام أو أدريس عليه السلام وهُمَا من الرسل السابقين على نوح عليه السلام؟

ومن هنا جاءت الشبهة في أن آدم لم يكن رسولاً؛ لأن البعض قد ظن أن الرسول يجب أن يحمل رسالته إلى جماعة موجودة من البشر، ولم يفطن هؤلاء البعض إلى أن الرسول إنما يُرْسَل لنفسه أولاً.

وإذا كان آدم عليه السلام، أول الخلق فهو مُرسَل لنفسه، ثم يبلِّغ من سوف يأتي بعده من أبنائه.

وقد أعطى الله سبحانه وتعالى التجربة لآدم عليه السلام في الجنة، فكان هناك أمر، وكان هناك نهي هو ﴿وَقُلْنَا يَآءَادَمُ اسكن أَنْتَ وَزَوْجُكَ الجنة وَكُلاَ مِنْهَا رَغَداً حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هذه الشجرة﴾ [البقرة: 35] .

وحَذَّره من الشيطان، ثم وقع آدم عليه السلام في إغواء الشيطان، وأنزله الله تعالى إلى الأرض واجتباه، وتاب عليه، ومعه تجربته، فإن خالف أمر ربه فسوف يقع عليه العقاب، وحذره من اتباع الشيطان حتى لا يخرج عن طاعة الله تعالى.

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ٦٩٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ٦٩٧٨