تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿إِنَّ هذا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلاَ يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الجنة فتشقى﴾ [طه: 117] .

ولأن الخطاب لآدم فقد قال الحق سبحانه: ﴿فتشقى﴾ [طه: 117] .

ولم يقل: فتشقيا؛ مما يدل على أن المرأة لا شأن لها بالأعمال التي خارج البيت والتي تتطلب مشقة، فالمرأة تقرُّ في البيت؛ لتحتضن الأبناء، وتُهيِّىء السكن للرجل بما فيها من حنان وعاطفة وقرار واستقرار. أما القيام والحركة فللرجل.

فالحق سبحانه يقول:

﴿فَلاَ يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الجنة فتشقى﴾ [طه: 117] .

إذن: فالكدح للرجل ومتطلبه القيام لا القعود.

ثم يقول الحق سبحانه على لسان نوح عليه السلام.

﴿ياقوم إِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَّقَامِي﴾ [يونس: 71] .

وهنا يُحنِّن نوح قومه بإضافات التحنن، أي: جاء بالإضافة التي تُشْعِر المخاطبين بأنه منهم وهم منه، وأنه لا يمكن أن يغشهم فهم أهله، مثل قول النائب الذي يخطب في أهل دائرته الانتخابية: «أهلي وعشيرتي وناخبيّ» وكلها اسمها إضافة تحنن.

وكذلك مثل قول لقمان لابنه:

﴿يابني لاَ تُشْرِكْ بالله إِنَّ الشرك لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان: 13] .

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ٦٩٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ٦٩٨٢