تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هناك خطاباً عليه أن يجمع عقله كله ليحسن استقبال ما في هذا الخطاب.

ويقول الحق سبحانه:

﴿ألا إِنَّ للَّهِ مَن فِي السماوات وَمَنْ فِي الأرض﴾ [يونس: 66] .

ولقائل أن يقول: هناك كثير من الكائنات غير العاقلة، وقوله هنا ﴿مَن﴾ مقصود به الكائنات العاقلة؟

ولنا أن نتساءل للرَّدِّ على هذا القائل:

وهل هناك أي شيء في الوجود لا يفهم عن الله؟

طبعاً لا، والله سبحانه وتعالى هو القائل عن الأرض:

﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا بِأَنَّ رَبَّكَ أوحى لَهَا﴾ [الزلزلة: 45] .

إذن: فكل الكائنات في عُرف الاستقبال عن الله سبحانه سواء ب «مَنْ» أو ب «ما» ، وكل من في الوجود يفهم عن الله.

ونلحظ أن الحق سبحانه يأتي مرة بالقول: ﴿وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السماوات والأرض طَوْعاً وَكَرْهاً﴾ [آل عمران: 83] .

ومرة يقول الحق سبحانه: ﴿ألا إِنَّ للَّهِ مَن فِي السماوات وَمَنْ فِي الأرض﴾ [يونس: 66] .

كما جاء في هذه الآية التي نحن بصددها الآن.

شاء الحق سبحانه ذلك، لأن هناك جنساً في الوجود يوجد في السماء ويوجد في الأرض، وهم الملائكة المُدَبِّرَات أمْراً، هؤلاء هم المقصودون بأن لله ما في السموات والأرض.

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ٦٩٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ٦٩٣٩