تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهَبْ أنك أردت أن تبني بيتاً، وقلت للمهندس المواصفات الخاصة التي تريدها في هذا البيت، لكن المهندس لمي يستطع أن يشتري من الأسواق بعضاً من المواد التي حددتها أنت، فأنت إذن قد أردت ما لا يملك المهندس تصرُّفاً فيه.

لكن الأمر يختلف بالنسبة للخالق الأعلى سبحانه؛ فهو الذي يملك كل شيء، وهو حين يَعد يصير وَعْدُه محتَّم النفاذ، ولكن الكافرين ينكرون ذلك؛ ولذلك قال الله سبحانه:

﴿ولكن أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ [يونس: 55] .

أي: أنهم لا يعلمون هذه الحقيقة، فقد سبق أن قالوا:

﴿متى هذا الوعد﴾ [يونس: 48] .

أو أن ﴿أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ تعني: أن الإنسان يجب ألاَّ يضع نفسه في موعد دون أن يقدِّم المشيئة؛ لأنه لا يملك من عناصر أي وعد إلا ما يشاؤه الله تعالى.

ويقول الحق سبحانه بعد ذلك: ﴿هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ﴾

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ٦٨٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ٦٨٧٦