تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولذلك يقول الحق سبحانه:

﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولٌ فَإِذَا جَآءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بالقسط وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾ [يونس: 47] .

وقد حكى التاريخ لنا ذلك، فكل رسول جاء آمن به البعض، وكفر به البعض الآخر، والذين آمنوا به انتصروا، ومَنْ كفروا به هُزِمُوا.

أو أن الآية عامة ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولٌ﴾ أي: تُنادي كل أمة يوم القيامة باسم رسولها، يا أمة محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ، ويا أمة موسى، ويا أمة عيسى ... إلخ.

والحق سبحانه يقول:

﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ على هؤلاء شَهِيداً يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الذين كَفَرُواْ وَعَصَوُاْ الرسول لَوْ تسوى بِهِمُ الأرض وَلاَ يَكْتُمُونَ الله حَدِيثاً﴾ [النساء: 4142] .

إذن: فالحق سبحانه هنا يبيِّن أن لكل أمة رسولاً جاءها بالبلاغ عن الله، وقد آمن به مَنْ آمن، وكفر به مَنْ كفر، وما دام الإيمان قد حدث وكذلك الكفر فلا بد من القضاء بن المؤمنين والكافرين.

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ٦٨٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ٦٨٤٤