تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو سبحانه القائل: ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ﴾ [عبس: 4041] .

وترهقها: أي تغطيها، وقترة تعني: الغبار، وهي مأخوذة من القُتار وهو الهواء الذي يمتلىء بدخان الدُّهْن المحترق من اللحم المشوي، وقد تكون رائحته أخَّاذة ويسيل لها اللعاب، ولكن مَنْ يوضع على وجهه هذا القتار يصنع له طبقة سوداء.

ويقول الحق سبحانه: ﴿وَلاَ يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلاَ ذِلَّةٌ﴾ [يونس: 26] .

لأنهم اتقوا الله سبحانه وأحبوا منهجه.

ويقول الحق سبحانه: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ [آل عمران: 106] .

فليس المقصود هو لون الوجه في الدنيا؛ لأنك قد تجد إنساناً أسود اللون لكنه بالإيمان قد أشرق وجهه، وأحاطت ملامحه هالة من البهاء. وهناك من هو أبيض الوجه ولكنه من فرط معصية الله صار وجهه بلا نور.

ويقول الحق سبحانه: ﴿أولئك أَصْحَابُ الجنة هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [يونس: 26] .

أي: أنهم ملازمون للجنة ملازمة الصاحب لصاحبه، أو «أصحاب الجنة» أي: مَنْ يملكونها.

يقول الحق سبحانه بعد ذلك:

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ٦٧٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ٦٧٣٠