تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وابْنَا آدم عليه السلام قد قدَّمنا القربان إلى الله تعالى. إذن: فهما قد عرفا أن هناك إلهاً.

وحين قال قابيل لأخيه: ﴿لأَقْتُلَنَّكَ﴾ [المائدة: 27]

بعد ما تقبل الله قربان أخيه ولم يتقبل منه. قال هابيل: ﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ الله مِنَ المتقين﴾ [المائدة: 27]

ثم في قول هابيل: ﴿لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَآ أَنَاْ بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لأَقْتُلَكَ إني أَخَافُ الله رَبَّ العالمين﴾ [المائدة: 28]

إذن: لو لم يكن آدم عليه السلام رسولاً فمن بلَّغ أبناءه بأن الله يثيب ويعاقب؟

والحق سبحانه يقول في الآية التي نحن بصدد خواطرنا عنها: ﴿وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ وفي هذا إشارة إلى أن الله سبحانه قبل رسالة محمد عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ُ كان يعاقب مَن يكذِّب البلاغ عنه وما جاء به السابقون من الرسل، يقول سبحانه:

﴿فَكُلاًّ أَخَذْنَا بِذَنبِهِ فَمِنْهُم مَّن أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِباً وَمِنْهُمْ مَّنْ أَخَذَتْهُ الصيحة وَمِنْهُمْ مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ الأرض وَمِنْهُمْ مَّنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ الله لِيَظْلِمَهُمْ ولكن كانوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ [العنكبوت: 40]

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ٦٦٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ٦٦٧٧