تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من قلبه؛ فيظل أثرها مثل أثر الوكْت» أي: مثل لسعة النار وهكذا تتوالى؛ حتى يأتي الرَّانُ على القلب.

إذن: فالغفلة تتلصص على النفس الإنسانية، وكلما غفل الإنسان في نقطة، ثم يغفل عن أخرى وهكذا. ولكن من لا يغفل فهو من يتذكر الحكم، وبطبقه، ويذوق حلاوته. ومثال هذا: المسلم الذي يشرح الله تعالى قلبه للصلاة، فإن لم يُصّلِّ يظل مُرْهقاً وفي ضيق.

ولذلك جاء في الحديث أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قال: «تُعرض الفتن على القلوب كالحصير عوداً عوداً، فأيّ قلب أشْرِبها نكت فيه نكتة سوداء، وأي قلب أنكرها نكت فيه نكتة بيضاء حتى تصير على قلبين: على أبيض مثل الصفا فلا تضره فتنة ما دامت السموات والأرض، والآخر أسود مرباداً كالكوز مُجَخِّياً لا يعرف معروفاً ولا ينكر منكراً إلا ما أشرب من هواه» .

إذن: فالغفلة هي أول باب يدخل منه الشيطان؛ فيبعد الإنسان عن

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ٦٦٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ٦٦٧٤