تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأسهل؛ ليسلِّموا أن طلب الأصعب منفي بطبيعته.

وأمر الحق سبحانه لرسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: ﴿قُلْ مَا يَكُونُ لي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِن تِلْقَآءِ نفسي﴾

أي: أن أمر التبديل وارد، لكنه ليس من عند رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ. بل بأمر من الله سبحانه وتعالى، إنما أمر الإتيان بقرآن غير هذا ليس وارداً.

إذن: فالتبديل وارد شرط ألا يكون من الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ، ولذلك قال الحق سبحانه:

﴿وَإِذَا بَدَّلْنَآ آيَةً مَّكَانَ آيَةٍ والله أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ﴾ [النحل: 101] وهو ما تذكره هذه الآية: ﴿قُلْ مَا يَكُونُ لي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِن تِلْقَآءِ نفسي﴾ و ﴿تِلْقَآءِ﴾ من «لقاء» ؛ فتقول: «لقيت فلاناً» ، ويأتي المصدر من جنس الفعل أو حروفه، ويسمون «التلقاء» هنا: الجهة.

والحق سبحانه يقول في آية أخرى:

﴿وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَآءَ مَدْيَنَ﴾ [القصص: 22] .

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ٦٦٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ٦٦٤٨