تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذن: فالحق سبحانه يهدي للمؤمنين نوراً فوق نورهم في الآخرة.

والآية تحتمل الهداية في الدنيا، وتحتمل الهداية في الآخرة.

ويصف الحق سبحانه حال المؤمنين في الآخرة فيقول: ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأنهار فِي جَنَّاتِ النعيم﴾ [يونس: 9] .

وقلنا: إن الجنة على حوافِّ الأنهار؛ لأن الخضرة أصلها من الماء. وكلما رأيتَ مجرى للماء لا بد أن تجد خضرة، والجنات ليست هي البيوت، بدليل قول الحق سبحانه: ﴿وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ... ﴾ [التوبة: 72] .

ونجد الحق سبحانه يقول مرة: ﴿تَجْرِي تَحْتَهَا الأنهار ... ﴾ [التوبة: 100] .

ويقول سبحانه في مواضع أخرى: ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنهار ... ﴾ [البقرة: 25] .

والحق سبحانه يعطينا صوراً متعددة عن الماء الذي لا ينقطع، فهي مياه ذاتية الوجود في الجنة لا تنقطع أبداً.

ويقول الحق سبحانه بعد ذلك: ﴿دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللهم وَتَحِيَّتُهُمْ ... ﴾ .

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ٦٥٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ٦٥٩٨