يُسرع بتقديم التحية للضيف؛ من مرطبات، أو حلوى، وهكذا تكون قد أعلمت خادمك بخفاء.
والحق سبحانه وتعالى يوحي إلى الجماد، فسبحانه يقول: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الأرض زِلْزَالَهَا وَأَخْرَجَتِ الأرض أَثْقَالَهَا وَقَالَ الإنسان مَا لَهَا يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا بِأَنَّ رَبَّكَ أوحى لَهَا﴾ [الزلزلة: 1 - 5]
أي: أنه سبحانه وتعالى قد أعلمها إعلاماً خفيّاً؛ وهي قد فهمت بطريقة لا نعرفها.
وسبحانه يوحي للحيوانات، فهو القائل: ﴿وأوحى رَبُّكَ إلى النحل ... ﴾ [النحل: 68]
أي: أنها فهمت عن الله بما أودع فيها من الغرائز.
وسبحانه يوحي للملائكة وهو القائل: ﴿إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الملائكة ... ﴾ [الأنفال: 12]
ويوحي الحق سبحانه إلى غير الرسل؛ كما أوحى إلى أم موسى
تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ٦٤٨٨