تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويلفتنا سبحانه: أن الذين طلبوا ذلك الإذن بالقعود فضحوا أنفسهم، فقد استأذنوا بعد مجيء الأمر من الله ﴿انفروا خِفَافاً وَثِقَالاً﴾ ، وكل مؤمن بالله واليوم الآخر - في تلك الظروف - لا يمكن أن يتخلف عن الجهاد في سبيل الله. والمؤمن الحق لن يقدم الأعذار ليتخلف، حتى وإن كانت عنده أعذار حقيقية، بل سيحاول إخفاءها عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ليخرج معه مجاهداً بل إنه يسرع إلى الجهاد، حتى ولو كان الله قد أعطاه رخصة بعدم الجهاد.

وهذه الآية - إذن - تحمل التوبيخ للذين استأذنوا، بل وتحمل أكثر من ذلك، فالمؤمن إذا دُعِيَ للجهاد مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وبأمر من الله لا يكون

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ٥٩٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ٥٩٢٩